إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٦٧
على اشكال (١) أو استوفى منفعة الإجارة الفاسدة أو ألقى صبيا في مسبعة أو حيوانا يضعف عن الفرار فقتله السبع (ضمن) [١] و لو فتح بابا على مال فسرق أو دل سارقا أو أزال قيدا عن عبد عاقل فأبق لم يضمن و لو حفر بئرا في غير ملكه أو طرح المعاثر في المسالك أو أتلف منفعة كسكنى الدار و ركوب الدابة و ان لم يكن هناك غصب ضمن، و لو أرسل ماء في ملكه فأغرق مال غيره أو أجّج نارا فأحرق لم يضمن ما لم يتجاوز قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو غلبة ظنه بالتعدي إلى الإضرار فيضمن، و لو عصب شاة فمات ولدها جوعا أو حبس المالك عن حراسة ماشيته فاتفق تلفها أو غصب دابة فتبعها الولد ففي الضمان نظر (٢)، و لو منع غيره من إمساك دابته المرسلة فتلفت أو من القعود على بساطه أو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقية أو تلفت عينه لم يضمن و لو مدّ بمقود دابة فقادها ضمن الا ان يكون المالك راكبا قادرا و يضمن حمل الغصب
[١] أقول: الإشكال في المقبوض بالسوم و منشأه اختلاف الأصحاب و المشهور انه مضمون و هو اختيار ابن إدريس في باب الغصب و قال في موضع آخر من كتابه لا يكون مضمونا و هو اختيار المصنف في المختلف (احتج) الأولون بقوله عليه السّلام على اليد ما أخذت حتى تؤدى [١]- و الآخرون بالأصل و الأقوى عندي الأخير.
قال دام ظله: و لو غصب شاة فمات ولدها جوعا أو حبس المالك عن حراسة ماشيته فاتفق تلفها أو غصب دابة فتبعها الولد ففي الضمان نظر.
[٢] أقول: ينشأ في الأول (من) انه مات بسببه لصحة استناده اليه عرفا (و لان) السبب هو فعل ما يحصل التلف عنده لعلة سواه و هذا تفسير بعض الفقهاء و زاد آخرون، و لولاه لما أثرت العلة و هذا التفسير اولى- فعلى هذا التفسير ليس هو بسبب و لانه يمكن اعتياضه بغيره فهو أعم فليس بسبب (و لانه) لا يدلّه عليه و لا مباشرة فلا ضمان و هذا هو منشأ النظر في الباقيين (و أيضا) ينشأ في الباقي (من) انه تصرف في المالك لا في المال (و من) حيث انه سبب عرفا (و اما في الثالث) فمن حيث انه سبب لحدوث ميل يشبه القسري لوجود ميل الولد الى امه طبعا فهو سبب (و من) الشك في كونه سببا شرعيا في الضمان و الأصل
[١] جزاء شرط لقوله و لو فك.
[٢] سنن ابى داود ج ٣ باب في تضمين العارية خبر ١