إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢٢
و في تملك ولد الجارية و عقرها إشكال ينشأ (من) بطلان الوصية بمنفعة البضع و كون الولد جزءا من الامّ يتبعها في الاحكام (١) (و من) كون ذلك كله من المنافع، و هل يملك الوطي الأقرب المنع (٢) و يمنع أيضا الوارث
قال دام ظله: و في تملك ولد الجارية و عقرها إشكال (إلى قوله) يتبعها في الأحكام.
[١] أقول: مسائل هذا الباب يبنى على أصول ثلاثة (ا) ان المذهب الحق ان الوصية بالمنافع تمليك لها (ب) معنى التأبيد استيعاب الوصية مدة بقاء العين من القبول و الموت الى هلاك العين فالوصية بمنفعة العبد ابدا يستوعب مدة حيوته و على هذين الحكمين أجمعت الإمامية فيلزم من ذلك ان يورث من الموصى له و له إجارتها و إعارتها (ج) ان ابدان [١] المنافع التي يتناولها الوصية داخلة في الوصية ثم ذكر فروعا متفرعة على هذه الأصول- و في هذا الكلام منها فرعان (ا) هل يتناول الوصية بمنافع الجارية ولدها من زنا مثلا أم لا قال المصنف فيه إشكال منشأه أن اصطلاح الفقهاء على انه كسب والده و لهذا كان لوالده المكاتب الاستسعاء به عند إشرافه على العجز و لانه قد روى ان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سمى ولد الرجل كسبا لأبيه (و من) حيث قول الفقهاء ان الولد جزء من امه يتبعها في الاحكام و به قال الشيخ رحمه اللّه و الجزء لا يعدّ من المنافع و فيه إشارة إلى دقيقة تأتي (ب) هل يملك عقرها و هو ما وجب بوطئها أو بعقد النكاح عليها كالمهر إذا زوجت أو مهر المثل أو العشر أو نصفه إذا وطئت وطئا موجبا لمهر فيه اشكال.
قال دام ظله: و هل يملك الوطي الأقرب المنع.
[٢] أقول: هذا فرع ثالث و هو متفرع على ملك المهر (فان قلنا) لا يملك المهر لم يملك الوطي قطعا (و ان) قلنا يملك المهر احتمل ضعيفا ملك الوطي لأنه من جملة المنافع فإذا ملك بالتحليل فالتمليك اولى (و وجه القرب) أن استباحة منافع البضع انما هي بالعقد و ملك الرقبة أو بإباحة المالك بصيغة خاصة و الكل منتف هنا (و
[١] هكذا في النسخ كلها.