إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤٦
بالناقص النادر قبل مع اتصاله و كذا لو فسر بالمغشوشة مع اشتمالها على الفضة لا بالفلوس و لو قال علىّ دريهمات أو دراهم صغار و فسره بالناقص لم يقبل الا مع الاتصال الخامس الجمع يحمل على اقله و هو ثلاثة سواء كان جمع قلة أو كثرة و سواء كان معرفا بلام الجنس أو منكّرا و سواء وصفه بالقلة أو الكثرة أولا فلو قال له علىّ دراهم لزمه ثلاثة و كذا لو قال الدراهم أو دراهم كثيرة أو وافرة أو قليلة و لو قال ثلاثة آلاف و اقتصر الزم بتفسير الجنس بما يصح تملكه مما يصدق عليه ذلك العدد.
[السادس لو قال له علىّ ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية]
السادس لو قال له علىّ ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية و لو قال من درهم الى عشرة احتمل دخول الطرفين و خروجهما و خروج الغاية (١)، و لو قال أردت المجموع لزمه خمسة و خمسون لأنك تزيد أول العدد و هو الواحد على آخره و هو العشرة ثم تضرب المجموع في نصف العشرة، و لو قال له درهم في عشرة و لم يرد الحساب لزمه واحد، و لو قال له درهما في عشرة و أراد الحساب لزمه عشرون، و لو أراد درهمين مع عشرة قبل و لزمه اثنا عشر و يقبل منه هذا التفسير و ان كان من أهل الحساب على اشكال
قال دام ظله: و لو قال درهم الى عشرة احتمل دخول الطرفين و خروجهما و خروج الغاية.
[١] أقول: لأن المبدء و الغاية (قيل) يدخلان معا كما لو قال قرأت القرآن من أوله الى آخره (و قيل) يخرجان معا و هذا اختيار ابن إدريس لأن مبدء الشيء لا يكون منه و الغاية لا تدخل لأنها النهاية و هذا كما لو قال بعتك من هذا الجدار الى هذا الجدار فإنه لا يدخل الجداران في البيع إجماعا (و لقوله تعالى) ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [١] (و قيل) يدخل المبدء لان مبدء الشيء داخل فيه و يخرج الغاية و هو اختيار الشيخ لان الملتزم أزيد من الواحد و الواحد مبدء العدد و الالتزام فلا يخرج (و فيه نظر) لان هذا دليل ظني مبناه على الأغلب فلا يعارض أصل البراءة و الأصح عندي الثاني عملا بالمتيقن.
قال دام ظله: و لو قال درهمان في عشرة (إلى قوله) يريدون هذا المعنى
[١] البقرة- ١٨٣.