إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩١
واحد بوطئات إذا اتحدت الشبهة و في تعدده بتعدده مع لاستكراه نظر (١) و مع الجهل ينعقد حرا، و يضمن المشتري القيمة و يرجع بها على الغاصب فان الشراء لا يوجب ضمان الولد و يضمن المشتري أجرة المنفعة التي فاتت تحت يده و مهر المثل عند الوطي و قيمة الولد عند انعقاده حرا و يرجع بكل ذلك على الغاصب مع جهله و يغرم قيمة العين إذا تلفت و لا يرجع و كذا المتزوج من الغاصب لا يرجع بالمهر و في رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف (٢) و لو بنى فقلع بناؤه فالأقرب الرجوع بأرش النقص (٣)
بتعدده مع الاستكراه نظر.
[١] أقول: ينشأ (من) تعدد السبب (و من) ان الوطي المطلق هو السبب و هو صادق على الوحدة و الكثرة و الأمر المعلق على شرط لا يلزم تعدده بتعدد الشرط و الفرق بينه و بين الشبهة ان الشبهة لولاها لا لانتفى المهر و لأنها كالنكاح و هنا الاعتبار بمجرد الوطي و الأقوى الأول لتعدده إذا كان المعلق عليه علة و هو هنا كذلك فإن الإكراه الثاني غير الأول قطعا و كذا الوطي الثاني غير الأول و الوطي هو العلة أو هو و الإكراه
قال دام ظله: و كذا المتزوج من الغاصب لا يرجع بالمهر و في رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف
[٢] أقول: يعنى ما يحصل للمشتري في مقابلة نفع كسكنى الدار و ثمرة الشجرة و الصوف و اللبن ففيه قولان أحدهما الضمان مستقر على الغاصب خاصة لأنه سبب و المباشر ضعيف بالغرور و الثاني على المباشر فان رجع على الغاصب لمكان الحيلولة رجع على المشتري و ان رجع على المشتري لاستقرار التلف في يده لم يرجع على الغاصب و الأقوى الأول و كلا القولين للشيخ في المبسوط و قد مضى البحث في ذلك.
قال دام ظله: و لو بنى فقلع بناه فالأقرب الرجوع بأرش النقص
[٣] أقول: وجه القرب ان البائع سبب و المشتري ذو يد كالمباشر و السبب هنا أقوى من المباشر و كلما كان السبب أقوى من المباشر فالضمان على السبب اما الأولى فلأنه إنما شرع في العقد و التصرفات بظن السلامة و سبب هذا الظن تغرير البائع إياه فصار هذا السبب أقوى و اما الثانية فإجماعية و لانه لو قدم اليه طعاما فأكله مع جهله