إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٦
و في استحقاق مشترى الربع الأول فيما باعه الثاني و الثالث و استحقاق الثاني شفعة الثالث ثلاثة أوجه، الاستحقاق لأنهما مالكان حال البيع و عدمه لتزلزل الملك و ثبوته للمعفو عنه خاصة (١) فإن أوجبناه للجميع فللذي لم يبع ثلث كل ربع لان له شريكين فصار له الربع مضموما الى ملكه فكمل له النصف و للبائع الثالث و المشتري الأول الثلث لكل منهما سدس لانه شريك في شفعة مبيعين و للبائع الثاني و المشتري الثاني السدس لكل منهما نصفه لانه شريك في شفعة مبيع واحد و يصح من اثنى عشر
[السادس لو كان الشفعاء الأربعة غيّبا]
(السادس) لو كان الشفعاء الأربعة غيّبا فحضر أحدهم أخذ الجميع و سلم كل الثمن أو ترك فان حضر آخر أخذ من الأول النصف أو ترك فان حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك فان حضر الرابع أخذ الرابع أو ترك و لو قيل أن الأول يأخذ الجميع أو يترك أما الثاني فله أخذ حقه خاصة لأن المفسدة و هي تبعيض الصفقة على المشتري منتفية هنا أو أخذ النصف كان وجها (٢) فان امتنع الحاضر أو عفى لم تبطل الشفعة و كان للغائبين أخذ الجميع و كذا لو عفى ثلاثة أو امتنعوا فللرابع أخذ الجميع ان شاء و لو حضر الثاني بعد أخذ الأول فأخذ النصف و قاسم ثم حضر الآخر و طالب فسخت القسمة و لو رده الأول بعيب فللثاني أخذ الجميع لان الرد كالعفو و
قال دام ظله: و في استحقاق مشترى الربع الأول (إلى قوله) للمعفو عنه خاصة.
[١] أقول: وجه الثالث استقرار ملكه (و يحتمل) عدمه لتأخر الاستقرار فان جعلناه كاشفا استحق و ان جعلناه شرطا لم يستحق لاستحالة تأخير الشرط عن المشروط و ان قلنا بالاستحقاق بمجرد الملك أيضا استحق أيضا.
قال دام ظله: و لو كان الشفعاء الأربعة غيبا (الى قوله) أو أخذ النصف كان وجها.
[٢] أقول: وجه الأول انه لم يوجد الان غيره و جاز عفو الغائبين فبقي هو المستحق لجميع نصف الشفعة و ليس له أخذ بعض حقه و لأن المطالبة وجدت منهما دون الثالث.