إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٨
لو جعله من داخل و لو نقل من صندوق الى صندوق و الصناديق للمالك ضمن و لو كانت للمودع فهي كالبيوت و لو امره بجعلها في صندوق من غير قفل فقفل عليها لم يضمن و لو قال اجعلها في هذا البيت و لا تدخله أحدا فأدخل قوما ضمن سواء سرقت حال الإدخال أو بعده سرقها من دخل البيت أو غيره و لو قال اجعل الخاتم في الخنصر [١] فجعله في البنصر لم يضمن بخلاف العكس و لو لم يعين موضعا وجب حفظها في حرز مثلها أو أعلى و لا يضمن بالنقل عنه و ان كان أدون و لو كانت في بيت صاحبها فقال له احفظها في موضعها فنقلها من غير خوف ضمن لا معه
[الخامس التضييع]
(الخامس) التضييع بان يلقيها في مضيعة [٢] أو يدل [٣] سارقا أو يقر بها لظالم أو يسعى بها الى من يصادر المالك فيضمن و لو ضيع بالنسيان فالأقرب الضمان (١) و لو سلمها الى الظالم مكرها استقر الضمان على الظالم و الأقرب انتفاؤه عنه (٢)
قال دام ظله: و لو ضيع بالنسيان فالأقرب الضمان.
[١] أقول: وجه القرب انه فرط بنسيانه لقدرته على التكرار، و قال الجبائيان السهو ضد العلم و العلم مقدور فيكون النسيان مقدورا (و يحتمل) عدمه لقوله عليه السّلام رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه [١] و المراد الحكم و الأقرب الأول.
قال دام ظله: و لو سلمها الى الظالم مكرها استقر الضمان على الظالم و الأقرب انتفائه عنه.
[٢] أقول: هذا هو المشهور و قال أبو الصلاح يضمن إذا سلمها بيده (لنا) ان ترك التسليم ضرر و هو منفي فساغ التسليم فلا يستعقب الضمان (و احتج) أبو الصلاح بأنه متلف بالتسليم الى الظالم فكان ضامنا و لانه دفع الضرر عن نفسه كما يتسلم مال غيره فكان عليه ضمانه (و الجواب) الضرر أسقط الضمان و الأول أقوى.
[١] الخنصر الإصبع الصغيرة و البنصر ما قبلها المتصلة و ما قبلها الوسطى و ما قبلها السبابة و ما قبلها الإبهام.
[٢] أي ما يكثر فيه أسباب الضياع
[٣] من باب الافعال.
[٤] ئل ب ٢٤ خبر ١ من أبواب الخلل.