إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٥٣
واحد لواحد دفع اليه ثلث ما في يده من الفضل و هو ثلث سهم من ثمانية عشر فتضربها في ثلاثة تبلغ أربعة و خمسين، و لو اوصى له بجزء مقدر و لآخر بمثل نصيب وارث (١) احتمل إعطاء الجزء لصاحبه و قسمة الباقي بين ورثته و الموصى له و إعطاء صاحب النصيب مثل نصيب الوارث كان لا وصية غيرها، فلو اوصى له بثلث ماله و لآخر بمثل نصيب احد بنيه و هم ثلاثة فعلى الأول للموصى له بالثلث الثلث و الباقي يقسم أرباعا بين
السدس فيصير المال أسداسا لكل واحد منهم ستة من ستة و ثلاثين (و على الثاني) يضمون ما حصل لهم الى ما حصل لهما و يقتسمونه بالسوية فتضرب خمسة في ستة و ثلاثين يبلغ مائة و ثمانين و منها يصح و انما لم يتساوى الموصى لهم مع اقتضاء الوصية التسوية لأنهم لما ردوا على الاثنين بطلت الوصية لهما بالزائد فإذا أجازوا كانت هبة متجددة لهما لما يقتضيه الوصية و ان أجاز واحد للكل فللمجيز السدس ثلثة من ثمانية عشر و للآخرين أربعة أتساع ثمانية يبقى سبعة للموصى لهم تقسم على ثلاثة تضربها في ثمانية عشر تبلغ أربعة و خمسين و ان أجاز واحد لواحد دفع اليه ثلث ما في يده من الفضل على حال الإجازة و هو ثلث سهم من ثمانية عشر فاضربها في ثلثة تكن أربعة و خمسين و منها تصح.
قال دام ظله: و لو اوصى بجزء مقدر و لاخر بمثل نصيب وارث (الى قوله) و لا ينقص من السدس شيء إلا برضاه.
[١] أقول: وجه الأول انه اوصى بمثل نصيب و هو ما يحصل بعد الوصايا (و لان) مثل النصيب اما مع النصيب أو بعده و هو بعد الوصية بالجزء و ما مع البعد أو بعده بعد (و لانه) جعله كواحد منهم و ساوى وصيته بنصيبه فلا يكون له أزيد منه و لا انقص (و وجه الثاني) انه النصيب و الأصل الحقيقة (و لانه) لو كان المراد النصيب الذي بعد إخراج الجزء لكان إذا رد الموصى له بالجزء أخذ الموصى له بمثل نصيبه الذي يصيبه بعد إخراج الجزء (و لانه) جعله رابع أربعة و لم يقل انه بعد الوصية الاولى و هو ضعيف لانه ساواه بأحدهم و كل واحد متأخر عن الجزء و مساوي المتأخر متأخر و الأصح الأول (و وجه الثالث) ما ذكره المصنف فإنه نص على انه مثل أحدهم و قوله (فان ردوا بطلت وصية الثاني) هذا انما يتأتى على تقدير الترتيب اما مع التسوية