إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣٥
النقيع و للإمام ان يحمى لنفسه و لنعم الصدقة و الضوال، و ليس لغيره ذلك و لا يجوز نقض ما حماه الامام و لا تغييره و من احيى منه شيئا لم يملكه ما دام الحمى مستمرا فان كان الحمى لمصلحة فزالت فالوجه جواز الاحياء. (١)
[الفصل الثاني المنافع]
الفصل الثاني المنافع و هي الطرق و المساجد و الوقوف المطلقة كالمدارس و الربط و المشاهد و فائدة الطرق الاستطراق و الجلوس غير المضر بالمارة فإن قام بطل حقه و ان كان بينة العود قبل استيفاء غرضه فليس له دفع السابق الى مكانه و لو جلس للبيع و الشراء في الأماكن المتسعة فالأقرب الجواز للعادة (٢) فإن قام و رحله باق فهو أحق به فان رفعه بنية العود
التخصيص (و من) ان شخصا طلب من النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ان يقطعه ملحا عيّنه بموضع شخصه فقيل انه كالماء العدّ [١] فقال عليه السّلام فلا اذن فهذا هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و من أحيا منه شيئا لم يملكه ما دام الحمى مستمرا فان كان الحمى لمصلحة فزالت فالوجه جواز الإحياء.
[١] أقول: وجه الجواز زوال سبب المنع (و وجه المنع) ان التغير انما يكون بالاجتهاد و لا يجوز تغير ما فعله الامام بالاجتهاد و لان الحمى لا يثبت بمجرد المصلحة بل بحكم الامام فلا يزول الا به لامتناع مناطية الأحكام بالمصالح.
قال دام ظله: و لو جلس بالبيع و الشراء في الأماكن المتسعة فالأقرب الجواز للعادة.
[٢] أقول: و يحتمل عدمه لان شرع الطريق لمصلحة الاستطراق فلا تستعمل في غيرها و الأقوى الأول.
قال دام ظله: فان قام و رحله باق فهو أحق به فان رفعه بنية العود فالأقرب بطلان حقه.
[١] العد بالعين المكسورة المهملة و الدال المكسورة المشددة قال الجوهري في الصحاح هو الماء الذي له مادة لا ينقطع كماء العين و البئر و الجمع الاعداد- من حاشية بعض نسخ القواعد.