إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٣
و يبرء المحال عليه عن دين المحيل و تصح على من ليس عليه حق أو عليه مخالف على رأى (١)، و يصح ترامى الحوالات و دورها و الحوالة بما لا مثل له و بالثمن في
في المقال، و اشترط الشيخ في النهاية، و المفيد، و ابن البراج، و ابن حمزة في براءة ذمة المحيل إبراء المحتال إياه فان لم يبرئه كان له الرجوع اى وقت شاء، و قال ابن الجنيد له الرجوع عليه ان أعسر أو مات المحال عليه مقدما إلا إذا أبرئه فلا رجوع له (احتج) الشيخ برواية زرارة، في الحسن، عن أحدهما عليهما السّلام. في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول الذي احتال برئت من مالي عليك قال إذا أبرئه فليس له ان يرجع عليه و ان لم يبرئه فله ان يرجع على الذي أحاله [١]-، قال ابن الجنيد (و لأنها) معاوضة و مع تعذر العوض يرجع مستحق استيفائه إلى عوضه كالبيع (و الجواب) ان قول المحتال برئت من مالي عليك هو القبول و نمنع كونها معاوضة و الا لم تصح كالبيع و الأصح عندي اختيار والدي.
قال دام ظله: و يصح على من ليس عليه حق أو عليه مخالف على رأى.
[١] أقول: الكلام هنا فيما إذا كان على المحال عليه مخالف لمال المحتال على المحيل و الخلاف فيه مع الشيخ رحمه اللّه في قوله له: فإنه قال في المبسوط لا يصح الحوالة إلا بشرطين اتفاق الحقين في الجنس و النوع و الصفة و كون الحق مما يصح فيه أخذ البدل قبل قبضه لأنا لو لم نراع اتفاق الحقين ادى الى ان يلزم المحال عليه أداء الحق من غير الجنس الذي عليه و من غير نوعه و على غير صفته و ذلك لا يجوز و انما شرطنا ان يكون الحق مما يقبل أخذ البدل فيه قبل قبضه لانه لا يجوز الحوالة بالمسلم فيه قبل قبضه إذ الحوالة ضرب من المعاوضة و المعاوضة لا تصح في المسلم فيه قبل قبضه، و به [٢] قال ابن البراج و ابن حمزة، ثم قال الشيخ في المبسوط بعد ذلك قال قوم الحوالة بيع الا انه غير مبنى على المكايسة و المغابنة و طلب الفضل و الربح و انما هو مبنى على الإرفاق فلا تجوز إلا في دينين متفقين في الجنس و الصفة فيجب ان يكون حالين أو مؤجلين أجلا واحدا و لا يكون أحدهما صحيحا و
[١] ئل- ب ١١ خبر ١- من كتاب الضمان
[٢] من كلام المؤلف