إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢٧
إجارته و له ان يوصى برقبته و هذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا لأنها تنقص قيمة العين و ان كنا لا نقضي الديون من المنافع المتجددة بعد الموت و لا تقع موروثة بل يملكها الوارث فان كانت مؤبّدة احتمل خروج قيمة العين بمنافعها من الثلث لسقوط قيمتها إذا كانت مسلوبة المنفعة و الحيلولة مؤبّدة فكأنها الفائتة إذ عبد لا منفعة له و شجرة لا ثمرة لها لا قيمة لها غالبا و تقويم الرقبة على الورثة و المنفعة على الموصى له فيقوّم العبد بمنفعته فإذا قيل مائة قوّم مسلوب المنفعة فإذا قيل عشرة علم ان قيمة المنفعة تسعون، و لو كانت موقتة قومت مع المنفعة تلك المدة و بدونها فينظر كم قيمتها (١)،
قال دام ظله: و هذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا (إلى قوله) و لو كانت موقته قومت مع المنفعة تلك المدة و بدونها فينظر كم قيمتها.
[١] أقول: المنفعة الموصى بها اما مؤبدة أو موقتة فإن كان الأول امتنع تقويمها بنفسها دون العين لأن المنفعة أبدا هي منفعة مدة العمر و مدة العمر غير معلومة فلا يكون المنفعة المقيدة بها معلومة و ما لا يعلم و لا يضبط لا يمكن تقويمه و إذا تعذر تقويم المنفعة وحدها تعين تقويم الرقبة و في كيفية التقويم وجهان ذكرهما المصنف (و وجه الثاني) ان الرقبة لم تدخل في الوصية فهي للورثة و لهم إعتاقها و بيعها على الموصى له و على غيره على قول فهم متمكنون منها فلا معنى لاحتسابها على الموصى له (لا يقال) انه حال بينها و بين الورثة و الحيلولة كالإتلاف يضمن بها و لهذا يضمن الغاصب بها و لم يعتبر الشارع قدرة المالك على العتق و البيع (لأنا نقول) حيلولة الغاصب ليست بحق من المالك و يؤخذ بالاسوء بخلافه هنا و تقويمها مسلوبة المنافع و بها تعرف قيمتها وحدها و هو الذي للورثة و به يعرف ما فوّت بالوصية على الوارث (و ان كانت) المنفعة موقتة بسنة معينة أو أزيد مثلا اختار والدي المصنف تقويم العين مع المنفعة تلك المدة و بدونها فالتفاوت يخرج من الثلث (و قيل) تقوم بنفسها لأنها مضبوطة معلومة قيمتها اجرة المثل تلك المدة و انما رجح المصنف الأول لوجهين (ا) ان هذه الوصية تنقص قيمة العين قطعا و كلما نقص بالوصية من العين المتعلقة بها الوصية فإنه محسوب على الموصى له و ان لم يحصل له بخلاف نقص أحد مصراعي الباب إذا اوصى له بالآخر