إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٨٧
على اشكال أولا (١) فإن تعيّب الثوب ضمن أرشه، و لو طلب أحدهما ما لصاحبه بالقيمة لم يجب القبول و كذا لو وهبه إياه و لصاحب الثوب الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب دون العكس و لو كان قيمة كل منهما خمسة و ساوى المصبوغ عشرة الّا انّ قيمة الثوب ارتفعت للسوق إلى سبعة و انحطت قيمة الصبغ إلى ثلاثة فللمالك سبعة و لو ساوى اثنى عشر فللمالك نصفها و خمسها و للغاصب خمسها و عشرها و بالعكس إذ النقص السوقي غير مضمون و لو مزج الزيت بزيته المساوي أو للاجود تشاركا و بالأردى يتخير المالك بالمثل و العين مع الأرش و لو مزجه بالشيرج فهو إتلاف فعليه المثل و مزج الحنطة بالشعير ليس بإتلاف بل يلزم بالانفصال و ان شق و لو استدخل الخشبة المغصوبة في بنائه ألزم بالعين و ان ادى الى الهدم و لو رقع باللوح المغصوب سفينة وجب قلعه ان كانت على الساحل أو كان اللوح في أعلاها بحيث لا تغرق بقلعه و لو كانت في اللجة و خيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع الى القيمة الى أن تخرج الى الساحل ان كان في السفينة حيوان له حرمة أو مال لغير الغاصب و لو كان له فالأقرب العين (٢)، و لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة وجب نزعها مع الإمكان و لو خيف
بالقلع على اشكال أولا.
[١] أقول: لا خلاف في منع الغاصب من الإزالة لو نقص الثوب بها و لا في إجابته مع عدم هلاك الصبغ و عدم نقص الثوب أصلا و الاشكال في هلاك الصبغ (و من) عدم نقص الثوب و ينشأ (من) النهي عن إضاعة المال (و من) انه طلب عين ماله و لا ضرر على المالك فلا يمنع منه و هو الأقوى عندي اما لو طلب المالك الإزالة أجيب سواء هلك الصبغ أولا
قال دام ظله: و لو كانت في اللجة و خيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع الى القيمة الى ان يخرج الى الساحل ان كان في السفينة حيوان له حرمة أو مال لغير الغاصب و لو كان له فالأقرب العين.
[٢] أقول: وجه القرب في الأول حرمة الحيوان و مال الغير فيجمع بين المصلحتين بالقيمة (و يحتمل) عدمه لأنها عين مغصوبة وضعت بغير اذن مالكها فكان للمالك أخذها و الا لجاز دوام الغصب شرعا و هو محال و وجه القرب في الثاني انه يلزم بأشق الأحوال و ذهاب حرمته بتعديه و يحتمل عدمه لإمكان التوصل اليه من غير استهلاك بخلاف