إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢٢
و يملك بالظهور لا بالإنضاض على رأى (١) ملكا غير مستقر و انما يستقر بالقسمة أو بالإنضاض و الفسخ قبل القسمة، و لو أتلف المالك أو الأجنبي ضمن له حصته و يورث عنه و الربح وقاية لرأس المال فان خسر و ربح جبرت الوضيعة من الربح سواء كان الربح و الخسران في مرة واحدة أو مرتين و في صفقة واحدة أو اثنتين فلو دفع ألفين فاشترى بإحداهما
قال دام ظله: و يملك بالظهور لا بالإنضاض على رأى.
[١] أقول: الذي سمعناه من والدي المصنف ادام اللّه أيامه ان في هذه المسألة ثلاثة أقوال (ا) انه يملك بمجرد الظهور و هو الأصح لأن سبب الاستحقاق الشرط الصحيح فإذا حصل الربح فليثبت مقتضى الشرط و لانه مملوك لا بد له من مالك و ليس رب المال لانه لا يثبت أحكام الملك في حقه فيلزم ان يكون للعامل إذ لا مالك سواهما إجماعا و لانه لو لم يملك بالظهور لم يكن له المطالبة بالقسمة لكن التالي باطل اتفاقا فكذا المقدم و الملازمة ظاهرة لصدق لا شيء من غير الشريك له المطالبة بالقسمة اتفاقا و لانه لو لم يملك بالظهور لم يعتق عليه نصيبه من أبيه لو اشتراه و ظهر ربح لكن التالي باطل فالمقدم مثله، اما الملازمة فظاهرة إذ لا مقتضى الا ملكه قطعا، و اما بطلان التالي فلحديث محمد بن قيس [١] و لقول ابى الحسن عليه السّلام الربح بينهما [٢] و هذا يقتضي بعمومه ملكه بمجرد الظهور و الاخبار كثيرة متواترة بهذا المعنى (و اعلم) انه إذا قلنا انه يملك بالظهور يريد به ملكا غير مستقر فلا يتسلط العامل عليه و ليس له التصرف فيه لأنه وقاية لرأس المال بمعنى انحصار الخسران فيه لو حصل ما دامت المعاملة باقية (ب) انه يملك بالإنضاض لانه قبله غير موجود خارجا بل هو مقدّر موهوم و كل مملوك موجود خارجا بالضرورة ما دام مملوكا و على هذا يثبت له بالظهور حق مؤكد و لهذا يورّث عنه و إذا أتلف المالك أو الأجنبي المال ضمن حصته فإن الإتلاف كالقسمة (ج) انه يملك مستقرا بالقسمة لأنه لو ملك قبلها لكان شريكا في المال فيكون النقصان الحادث شائعا في المال لان التالف من المال المشترك يكون بينهما فلما انحصر في الربح دل على عدم الملك (و لانه) لو ملكه لاختص بربحه (و لان)
[١] ئل ب ٨ خبر ١ كما تقدم.
[٢] ئل ب ٣ خبر ٥ من كتاب المضاربة.