إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٥
الغرس قيمة الأرض أو بالعكس لم يجب القبول و قيل لو خيف سقوط حائط أسند بجذع الغير (١) و لو نقل المغصوب فعليه الرد و ان استوعبت أجرته أضعاف قيمته و لو طلب المالك اجرة الرد لم يجب القبول و لو رضى المالك به في موضعه لم يجز النقل و لو بنى الأرض بتراب منها و الآلات المغصوب منه لزمه أجرة الأرض مبنية و لو كانت الآلات للغاصب لزمه أجرة الأرض خرابا، و لو غصب دارا فنقضها فعليه الأرش و أجرة دار الى حين نقضها و اجرة مهدومه من حين نقضها الى حين ردها و كذا لو بناها بآلته، اما لو بناها بآلتها فعليه أجرتها عرصة من حين النقض الى حين البناء و أجرتها دارا قبل ذلك و بعده و لا يجوز لغير الغاصب رعى الكلاء النابت في الأرض المغصوبة و لا الدفن فيها و لو وهب الغاصب فأتلفها المتهب رجع المالك على أيهما شاء فان رجع على المتهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين و الأجرة و عدمه (٢)، و لو اتجر بالمال المغصوب فان اشترى بالعين فالربح للمالك ان أجاز البيع و ان اشترى في الذمة فللغاصب فان ضارب به فالربح للمالك و على الغاصب اجرة العامل الجاهل، و لو أقر بائع العبد بغصبه من آخر و كذبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن و القيمة للمالك ثم ان كان قد قبض الثمن لم يكن للمشترى مطالبته
قال دام ظله: و قيل لو خيف سقوط حائط أسند بجذع الغير.
[١] أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط و فيه نظر لانه تصرف في ملك الغير بغير اذنه (و احتج) الشيخ بأن مراعاة المصالح الكلية أولى من الجزئية مع التعارض و في اسناد الحائط حفظ أنفس المارة و في تركه حفظ بعض منافع جذع مع إمكان زواله سريعا فكان الأول أولى و لوجوبه على صاحب الجذع كفاية و عينا بفقد سواه (تنبيه) يجب دفع القيمة ان تلف و الأرش ان تعيّب و الأجرة من بيت المال على القول بالوجوب و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: فان رجع على المتهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين و الأجرة و عدمه.
[٢] أقول: وجه الرجوع الغرور و العدم لأن الهبة لا يستعقب الضمان.