إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٣
منها و حده الاستقلال بالتلاوة و لا يكفي تبيعة (تتبع- خ ل) نطقه و لو استقل بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها فنسي الأولى ففي وجوب اعادة التعليم نظر (١) و يجوز جعله صداقا فلو استفادته من غيره كان لها أجر التعليم، و يجوز الاستيجار على تعليم الخط و الحساب و الآداب، و هل يجوز على تعليم الفقه الوجه المنع مع الوجوب و الجواز لا معه (٢) و على
قال دام ظله: و لو استقل بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها فنسي الأولى ففي وجوب أعاد التعليم نظر.
[١] أقول: ينشأ (من) انه لا يصدق تعليم السورة أي حفظها الا بحفظ آيها مجتمعة في القوة الحافظة لأن السورة هي جملة الآيات و انما وقع العقد على المجموع و وجوب الأجزاء بالتبعية (و من) انه قد تعلم هذه الآية فيسقط عنه تعليمها فإذا نسيها لم يجب اعادة التعليم لأن الإجارة لا تقتضي التكرار (و التحقيق) ان هذه المسئلة تبنى على مسئلتين (ا) ان النسيان هل هو مقدور أم لا، ذهب الجبائيان إلى الأول لأنه عندهم ضد العلم و العلم مقدور و كلما كان احد الضدين مقدورا كان الآخر مقدورا، و ذهب القاضي عبد الجبار و أبو إسحاق إلى انه غير مقدور لانه عدم و العدم غير مقدور (فعلى الأول) لا تجب الإعادة لأنه بسبب المستأجر (و على الثاني) يبنى على الثانية و هي انه هل السورة عبارة عن مجموع الآيات مع الهيئة الاجتماعية أولا معها فان كان الأول وجب الإعادة و ان كان الثاني لم تجب لان الجزء إذا لم نشترط في صحته اجتماعه مع باقي الأجزاء اجزء و الأقوى عندي انه ان أمكن و لم يكن بتفريط المستأجر وجب الإعادة لأن الواجب هو فعل ما يوجب الحفظ عادة.
قال دام ظله: و هل يجوز على تعليم الفقه الوجه المنع مع الوجوب و الجواز لا معه.
[٢] أقول: البحث هنا في موضعين: (ا) من حيث الفرضية (و وجه) القرب انه إذا تعين التعليم عليه كان من الواجبات المعينة فلا يجوز ان يأخذ الأجر عليها و لان كلما هو في مقابله عوض لم يلزمه فعله عند عدم وصول العوض اليه و الا لم يكن معاوضة و لم يكن العوض عوضا، و يلزمه كلما يلزمه فعله على تقدير عدم وصول