إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٥
الفسخ فيطالب الموجر بالمسمى و في الإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة المثل، و لو ردت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية و طالب الغاصب بأجرة مثل الماضي و هل له الفسخ فيه و مطالبة المؤجر نظر (١)، و لو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب أو حمل شيء فغصب العبد الخياط أو الدابة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض المغصوب فان تعذر البدل تخير في الفسخ و الإمضاء و لو كان الغصب بعد القبض لم تبطل الإجارة و طالب المستأجر الغاصب بأجرة المثل خاصة و ان كان في ابتداء المدة، و لو حدث خوف منع المستأجر من الاستيفاء كما لو استأجر جملا
و مطالبة المؤجر نظر.
[١] أقول: هذه المسئلة كمسئلة مضت في البيع و هي انه إذا أتلف غاصب أجنبي بعض المبيع كعبد من عبدين قبل القبض، و الكلام هنا في موضعين (ا) الفسخ و هو مخير فيه و لا ينفسخ العقد بمجرد ذلك (بل) له إجازة الإجارة فله حينئذ استيفاء المنافع الباقية و الرجوع على الغاصب بأجرة مثل الماضي و له الفسخ في الجميع لفوات المعقود عليه قبل قبضه لان المعقود عليه هو المجموع و لم يحصل له بكماله و هل له الفسخ في الماضي خاصة و يستوفى المنافع في الباقي فيه نظر ينشأ (من) تبعيض الصفقة و هو غير مقتضى العقد (و من) اختصاصه بالمقتضى و هو فوات بعض المعقود عليه فيه لا في غيره و النقص الحاصل بالتبعيض حصل في يد الموجر و يده يد ضمان (ب) مطالبة المؤجر فإن كان قد قبض فله المطالبة بقسطه من المسمى و هو جزء منه نسبته إليه كنسبة أجرته إلى أجرة الكل و هذا لا اشكال فيه بل هل له مطالبته بأجرة المثل عن الماضي فيه نظر (من) حيث انه مضمون في يده فيضمنه بقيمته (و من) حيث ان العقد يقتضي ضمانه بما قبض عنه و لا نسلم أنه يقتضي ضمانه بالقيمة و الأصل عدمه و هذا كإتلاف بعض المبيع و الأصح عندي انه لا يرجع عليه الا بقسطه من المسمى فعلى هذا لو لم يقبض شيئا من المسمى لم يكن له الرجوع عليه بشيء و يستقر الضمان على الغاصب،
قال دام ظله: و لو حدث خوف منع المستأجر من الاستيفاء كما لو استأجر