إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٤٣
بل الحاكم و لو أخذ الحاكم الأرش في العمد فبلغ و طلب القصاص فإشكال ينشأ (من) ان أخذ المال للحيلولة أو لإسقاط القصاص
[الرابع الحرية]
(الرابع) الحرية فان لم يدّع احد رقّه فالأصل الحرية و يحكم بها في كل ما لا يلزم غيره شيئا فيملكه المال و يغرم من أتلف عليه شيئا و ميراثه لبيت المال و ان قتله عبد قتل و ان قتله حر فالأقرب سقوط القود للشبهة و احتمال الرق فحينئذ يجب الدية أو أقل الأمرين منها و من القيمة على اشكال (١)
و هذه الغاية لا تتوقف على بلوغ المقتص له و تأخيرها ربما يفوتها و ولى اللقيط (الملتقط- خ ل) الإمام أو نائبه فله استيفاء القصاص فإذا كانت الدية أصلح و الولي له عمل الأصلح كان له استيفاءها و منع الشيخ في المبسوط من استيفاء القصاص و الدية له مع كونه مميزا عاقلا أو معتوها موسرا الى بلوغه فإن بقي معتوها استوفى الحاكم فان كان معتوها معسرا جاز أخذ المال، و منع من انحصار علة القصاص الغائية في ما ذكرنا بل التشفي غاية أخرى أيضا، و الفرق بين الصبي و المجنون ان الصبي غايته معلومة ينتظر التأخير فليس التأخير إليها تفويتا و ليس للمجنون غاية معلومة تنتظر و التأخير إلى غاية غير معلومة تفويت و التفويت لا يجوز.
(فرع) ان جوزنا أخذ الدية في العمد (فهل) للمولى عليه إذا كمل ردها و استيفاء القصاص (قيل) نعم لأنها ليست بواجبة بالأصالة و انما هي بدل عن القصاص لتعذره فكانت للحيلولة (و ردّ) بأن الحيلولة انما هي تعذر من جانب الجاني و ليست كذا هنا بل هي من المجني عليه و لو كانت للحيلولة لجاز أخذها للصبي المميز فهي عفو كلى و إسقاط للقصاص.
قال دام ظله: و ان قتله عبد قتل به و ان قتله حر فالأقرب سقوط القود للشبهة و احتمال الرق حينئذ بحسب الدية أو أقل الأمرين منها و من القيمة على اشكال.
[١] أقول: إذا قتله حرفا ما ان يكون عمدا أو خطأ فإن كان الأول (قيل) يقتص له من الحر (و قيل) لا و هو اختيار المصنف و مأخذ القولين ان الحكم بالحرية هل هو جزم مطلقا أو فيما لا يثبت حريته شيئا على غيره لو لا الحرية لما ثبت له عليه كضمان