إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٦
و لو غرم القيمة ثم قدر على المثل فلا ترد القيمة بخلاف القدرة على العين
و لو أتلف مثليا فظفر به في غير المكان فالوجه إلزامه بالمثل (١) فيه و لو خرج المثل باختلاف الزمان أو المكان عن التقويم بأن أتلف عليه ماء في مفازة ثم اجتمعا على نهر أو أتلف جمدا في الصيف ثم اجتمعا في الشتاء احتمل المثل
قال دام ظله: و لو أتلف مثليا فظفر به في غير المكان فالوجه إلزامه بالمثل
[١] أقول: وجه القرب وجوب رد المظلمة اين طلبه ففي كل مكان هو مخاطب بذلك و الا لجاز تأخير إلزام الغاصب بالحق بغير رضاء المالك و هو محال إجماعا (و بهذا القول) افتى ابن إدريس- و قال الشيخ في المبسوط ان كان في نقله مؤنة فإن اتفقت القيمتان في البلدين كان له المطالبة بالمثل لانه لا ضرر عليه و ان اختلفا فالحكم فيما له مثل و فيما لا مثل له واحد فللمغصوب منه ان يأخذ من الغاصب في بلد المطالبة قيمته ببلد الغصب أو يدع حتى يستوفى ذلك في بلد الغصب لما في نقله من المؤنة و الضرر- و قال عليه السّلام لا ضرر و لا ضرار [١]- و قال رحمه اللّه و كذا القرض و اما السلم فليس له ان يطالبه ببلد غير بلد السلم لان عليه توفية المال في مكان العقد و لا له مطالبته بالبدل سواء كان لنقله مؤنة أولا و ان اتفقا عليه لم يجز لأن أخذ البدل عن السلم في الذمة لا يجوز لقوله عليه السّلام من أسلم في شيء فلا يصرفه الى غيره [٢] و تبعه ابن البراج، و الأصح عندي اختيار والدي (و الجواب) عن حجة الشيخ باستلزامه الضرر انه معارض بضرر المالك و كلما تعارض الضرر ان فالترجيح لنفى ضرر المالك لان الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال و الضرر المنفي انما هو من شرع الحكم و هنا الغاصب ادخل الضرر على نفسه.
قال دام ظله: و لو خرج المثل باختلاف الزمان أو المكان عن التقويم بأن أتلف عليه ماء في مفازة ثم اجتمعا على نهر أو أتلف حمدا في الصيف ثم
[١] قد تقدم من ئل في كتاب احياء الموات
[٢] سنن ابى داود (ج ٣) باب السلف لا يحول