إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٦
لو أفلس بعد الغرس أو البناء فليس للبائع الإزالة و لا مع الأرش على رأى بل يباعان فللبائع مقابل الأرض، و لو امتنع بيعت الغروس و الا بنية منفردة (١)، و لو أفلس بثمن الغرس فلصاحبه قلعه مع عدم الزيادة و عليه تسوية الحفر و لو أفلس بثمن الغرس و ثمن الأرض فلكل منهما قلع الغرس إذا لم يزد لكن لو قلع صاحب الأرض لم يكن عليه أرش لأن صاحب الغرس دفعه مقلوعا و ان قلع صاحب الغرس ضمن طم الحفر لانه لتخليص ماله و لصاحب الزيت الرجوع و ان خلطه بمثله أو أردى لا بالأجود (و يحتمل) الرجوع فيباعان و يرجع بنسبة عينه من القيمة فلو كانت قيمة العين درهما و الممزوج بها درهمين بيعتا و أخذ ثلث الثمن (٢)، و لو كانت الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة و
قال دام ظله: و لو أفلس بعد الغرس أو البناء فليس للبائع الإزالة و لا مع الأرش على رأى بل يباعان فللبائع مقابل الأرض و لو امتنع بيعت الغروس و الا بنية منفردة.
[١] أقول: هذا اختيار الفقيه ابى القاسم بن سعيد و هو الأقوى عندي لأنه وضع بحق و قال في المبسوط له الإزالة مع الأرش لا بدونه.
قال دام ظله: و لصاحب الزيت الرجوع و ان خلطه بمثله أو أردى لا بالأجود (و يحتمل) الرجوع فيباعان و يرجع بنسبة عينه من القيمة فلو كانت قيمة العين درهما و الممتزج بها درهمين بيعا و أخذ ثلث الثمن.
[٢] أقول: حكى الشيخ في المبسوط ثلثة أقوال: اثنان منها الاحتمالان المذكوران هنا و الثالث انه يدفع عن عين الزيت بقدر ما يخصه فلو كان له جرة تساوى دينارين و اختلطت بجرة تساوى أربعة يدفع اليه ثلث الزيت، و رده الشيخ فيه رحمه اللّه بأنه ان أخذه عوضا عن ماله لزم الربا و ان دفع بإزاء الحق و سئل ترك الباقي لم يجب الإجابة ثم اختار الأول، و قال ابن الجنيد يقدم بالثمن على الغرماء (و وجه) الأول ان العين ليست موجودة من طريق المشاهدة و لا الحكم لاستحالة مطالبته بالقسمة فكانت بمنزلة التالفة (و وجه) الثاني وجود عين ماله و إمكان التوصل إليها بما ذكر كالصبغ في الثوب و كما لو اختلط زيت اثنين بغير اختيارهما.