إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣١
[المقصد الثالث في إحياء الموات في أربعة فصول]
المقصد الثالث في إحياء الموات المشتركات أربعة ينظمها أربعة فصول
[الفصل الأول الأراضي]
(الأول) الأراضي و الميّت منها يملك بالاحياء و نعني بالميّت ما خلا عن الاختصاص و لا ينتفع به اما لعطلته لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستيجامه أو لغير ذلك و هو للإمام عليه السلام خاصة لا يملكه الآخذ و ان أحياه ما لم يأذن له الامام فيملكه ان كان مسلما بالاحياء و الا فلا
[أسباب الاختصاص ستة]
و أسباب الاختصاص ستة
[الأول العمارة]
(الأول) العمارة فلا يملك معمور بل هو لمالكه و ان اندرست العمارة فإنها ملك لمعين أو للمسلمين الا ان تكون عمارة جاهلية و لم يظهر انها دخلت في يد المسلمين بطريق الغنيمة فإنه يصح تملكها بالاحياء، و لا فرق في ذلك بين الدارين الا ان معمور دار الحرب يملك بما يملك به سائر أموالهم و موالاتها التي لا يذب المسلمون عنها فإنها تملك بالاحياء للمسلمين و الكفار بخلاف موات الإسلام فإن الكافر لا يملكها بالاحياء، و لو استولى طائفة من المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها من دون الاحياء نظر ينشأ (من) انتفاء اثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك (١)، و كل ارض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام و ما جرى عليها ملك مسلم فهي له و بعده لورثته و ان لم يكن لها مالك معين فهي للإمام و لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه فإن بادر و أحياها بغير
المقصد الثالث في إحياء الموات قال دام ظله: و لو استولى طائفة من المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها من دون الاحياء نظر ينشأ (من) انتفاء اثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك.
[١] أقول: (و من) ان أراضيهم المحياة تملك بالاستيلاء فالموات أولى بأن تفيد الاختصاص فيها و لان الاستيلاء أبلغ من التحجير و الأصح الأول فإن الموات لا تملك إلا بالاحياء.