إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٨
يتبع به بعد العتق و الأوضاع و لا يستسعى على رأى (١)، و لا يتعدى الاذن الى مملوك المأذون و لو أخذ المولى ما استدانه و تلف في يده تخير المقرض بين اتباع العبد بعد العتق و إلزام المولى معجلا و يستعيد المقرض و البائع العين لو لم يأذن المولى فيهما فان تلفت طولب به بعد العتق، و لو اذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملكه اشكال (٢) (و هل) يستبيح العبد البضع الأقرب ذلك لا من حيث الملك بل لاستلزامه الاذن (٣) و إذا اذن له في التجارة جاز كلما يندرج تحت اسمها أو استلزمته كحمل المتاع الى المحرز و الرد بالعيب و ليس له ان ينكح و لا ان يؤاجر نفسه و الأقرب ان له ان يؤاجر أموال التجارة (٤) و لو قصر الاذن
على رأى.
[١] أقول: ما اختاره هنا مذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس و ابى الصلاح للأصل و قال الشيخ في النهاية يستسعى و قال ابن حمزة ان علم المدين عدم الاذن له تبع به بعد العتق و الا استسعى و الأقوى انه لا يستسعى مطلقا.
قال دام ظله: و لو اذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملكه إشكال.
[٢] أقول: الضمير في تملكه يعود الى المولى و منشأه انه اذن له في فعل محال و ان تمليك العبد تمليك المولى و الأصل فيه ان بطلان المركب لا يستلزم بطلان جزئه المعين و الاذن في الخاص يستلزم الاذن في المطلق اللازم له فقد اذن في شرائه لنفسه فقد اذن في الشراء المطلق و بطلان الخاص لا يستلزم بطلان العام المطلق للقاعدة المذكورة و من ان الكلى لا يوجد إلا في أحد جزئياته و هي غير متلازمة هنا فلم يأذن في غير هذا الباطل فلا يتحقق و الباطل غير متحقق فلا يتحقق الكلى.
قال دام ظله: و هل يستبيح العبد البضع الأقرب ذلك لا من حيث الملك بل لاستلزامه الإذن.
[٣] أقول: لانه اذن في سائر التصرفات لان التمليك أبلغ و يحتمل عدمه لعدم محله و يرد بأنه اذن له في التصرف في الثمن بالبيع و في المثمن بعد ذلك و هو صحيح.
قال دام ظله: و الأقرب ان له ان يؤاجر أموال التجارة.
[٤] أقول: وجه القرب ان المقصود بالاذن الاكتساب و هو هنا أبلغ (و لان) له