إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٤
الشفيع مع القبض و له بدونه (١) و لو كان الاختلاف بين المتبايعين و أقاما بينة فالأقرب الحكم ببينة المشتري و يأخذ الشفيع به (٢) و لو لم تقم البينة حلف البائع فيتخير الشفيع بين الأخذ به و الترك و الأقرب الأخذ بما ادعاه المشتري و كذا لو أقام البائع البينة (٣) و لو قال المشتري لا أعلم كمية الثمن كلّف جوابا صحيحا و لو قال أنسيته أو اشتراه
الشفيع مع القبض و له بدونه.
[١] أقول: وجه عدم القبول مطلقا ان قلة الثمن يوجب قلة الدرك عليه و كثرته توجب بطلان البيع باستحقاق الزيادة مع الشراء بالعين و يرجع الى عينه فالشفيع ينكره ففي الموضعين يجر نفعا (و وجه القبول) على الشفيع مع القبض إقراره بزيادة الدرك عليه فلا تهمة و ما ذكره أولا لا يقصد عقلا في ضمن هذه الندورة و اختاره بالنسبة الى هذا المحذور (و وجه القبول له) مع عدمه لانه مدخل للضرر على نفسه و الدرك انما هو للمقبوض.
قال دام ظله: و لو كان الاختلاف بين المتبايعين و أقاما بينة فالأقرب الحكم ببينة المشتري و يأخذ الشفيع به.
[٢] أقول: قال الشيخ في المبسوط يحكم بالقرعة فمن خرج اسمه حكم له و أخذ الشفيع بذلك الثمن و وجه القرب اما مع القول بان القول قول البائع مع بقاء العين فظاهر و اما على التفاسخ مع اليمين و هو اختيار المصنف فلأنها مخالفة للأصلين انتقال الملك اليه و رضاء البائع بهذا العوض و بينة البائع يخالف أصلا واحدا و هو عدم رضاء المشتري بالزيادة و يأخذ الشفيع به لأنه انما يأخذ من المشتري و يدفع اليه الثمن فيحكم عليه بإقراره و هو يدعى كذب بينة البائع.
قال دام ظله: و لو لم تقم بينة حلف البائع فيتخير الشفيع بين الأخذ و الترك و الأقرب الأخذ بما ادعاه المشتري و كذا لو أقام البائع البينة
[٣] أقول: وجه القرب ان المشتري اعترف بأن البائع بالزيادة ظلمه فلا يظلم بها (و يحتمل) ضعيفا أخذه بما حلف عليه البائع أو أقام عليه البينة لأنه قد ثبت شرعا انه الثمن و ان العقد وقع عليه فلو أوجب الشارع غيره لتضاد الحكمان.