إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٤٩
بنفس العقد فان شرط الأجل لزم و يشترط فيه العلم سواء تعدد أو اتحد و سواء كانت معينة أو مطلقة و يجب تسليمها مع شرط التعجيل أو الإطلاق و ان وقعت الإجارة على عمل ملك العامل الأجرة بالعقد أيضا لكن لا يجب تسليمها الا بعد العمل، و هل يشترط تسليمه الأقرب ذلك (١) فإذا استوفى المستأجر المنافع استقرت الأجرة فإن سلمت العين التي وقعت الإجارة عليها و مضت المدة و هي مقبوضة استقر الأجر و ان لم ينتفع، و ان كانت على عمل فسلم المعقود عليه كالدابة يركبها الى المعين فقبضها و مضت مدة يمكن ركوبها فيها استقر عليه الأجر و ان كانت الإجارة فاسدة و تجب اجرة المثل فيها، و لو بذل له العين فلم يأخذها المستأجر حتى انقضت المدة استقر الأجر عليه ان كانت الإجارة صحيحة و الا فلا، و لو شرط ابتداء العمل في وقت و مضت مدة يمكن فيها العمل خالية عنه فطلبه المالك فلم يدفع العين اليه صار غاصبا فان عمل بعد ذلك لم يستحق
معلوما، و قال الشيخ في النهاية و المبسوط و المفيد تصح الإجارة في شهر، و قال ابن الجنيد و لا بأس بأن يستأجر الدار كل شهر بكذا و كل يوم بكذا و لا يذكر نهاية الإجارة (احتج) الشيخان بان التقدير آجرتك هذا الشهر بدرهم و كذا ما بعده دائما (و الجواب) المنع من ذلك (ب) إذا استأجره لحمل صبرة مجهولة القدر مشاهدة كل قفيز بدرهم بطل لجهل العمل و الأجرة و قال الشيخ في المبسوط إذا استأجره لحمل عشرة أقفزة من صبرة مشاهدة كل قفيز بدرهم صح و كذا إذا قال بعتكها كل قفيز بدرهم صح، و فرق بين اجارة الدار كل شهر بدرهم عند من لا يجوز ذلك بان المدة مجهولة و اما هيهنا الصبرة غير مجهولة لأنها معلومة بالمشاهدة (ج) إذا قال آجرتك الدار شهرا بدرهم فان زاد فبحسابه اختار المصنف الصحة في شهره لأن المدة و الأجرة معلومتان و يحتمل البطلان لانه شرط شرطا مجهولا و الأصح البطلان في الكل.
قال دام ظله: و يجب تسليمها مع شرط التعجيل الى قوله الأقرب ذلك
[١] أقول: لأنها معاوضة فلا يستحق تسليم العوض الا بتسليم المعوض و هذا قول الشيخ في المبسوط و هو الأصح عندي و يحتمل عدمه لانه ملكه بنفس العقد فيجب عليه تسليمه الى مالكه.