إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢٨
العجز بعد الموت و لا ينعزل بخلاف العدل إذا فسق و هل تعتبر الشروط حالة الوصية أو الوفاة خلاف أقر به الأول فلو اوصى الى طفل أو مجنون أو كافر ثم مات بعد زوال المانع فالأقرب البطلان. (١)
[المطلب الثاني في الأحكام]
المطلب الثاني في الأحكام الوصية بالولاية كالوصية بالمال في انها عقد جائز لكل من الموصى و الوصي الرجوع فيه لكن الوصي إذا قبل الوصية لم يكن له الرد بعد وفاة الموصى و له الرد في حال حياته فان بلغه الرد صح و الّا بطل و لزمه حكم الوصية فإن امتنع أجبره الحاكم على القيام بها، و لو لم يقبل الوصية ابتداء و لم يعلم بها حتى مات
(يحتمل) ذلك لان الولاية تتضمن الامانة و الفاسق ليس أهلا لها (و يحتمل عدمه) لأن المقتضي لثبوت الولاية الأبوّة (و لأن) شفقة الأب تمنعه عن ضياع مال الابن عليه بخلاف الوصي الفاسق و الأصح عندي انه لا ولاية له ما دام فاسقا لأنها ولاية على من لا يدفع عن نفسه و لا يعرب عن حاله و يستحيل من حكمة الصانع ان يجعل الفاسق أمينا يقبل إقراراته و إخباراته على غيره مع نص القرآن على خلافه فان عاد عادت ولايته.
قال دام ظله: و هل تعتبر الشروط حالة الوصية أو الوفاة (إلى قوله) فالأقرب البطلان.
[١] أقول: وجه الأول انها حال تحمّل الامانة و حال الركون اليه (و لانه) لو مات على تلك الحالة لثبت التصرف (و لان) مقتضى الوصية ان لا مانع للتصرف الّا حيوة الموصى لا غير و ليس هناك و هو اختيار ابن إدريس (و يحتمل) الثاني لأنها حال الولاية (و انما) تحتاج إليها في تلك الحال (و اعلم) ان اشتراطها عند الوفاة ثابت بإجماع و اما الخلاف ففي اشتراطها حال الوصية و الحق عندي اشتراطها من حين الوفاة مدة بقائها.
المطلب الثاني في الاحكام قال دام ظله: و لو لم يقبل الوصية ابتداء و لم يعلم بها حتى مات الموصى ففي إلزامه بها نظر.