إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩
[المقصد الثاني في الرهن فهنا فصول]
المقصد الثاني في الرهن و هو وثيقة لدين المرتهن و أركانه أربعة، الصيغة، و المحل، و العاقد، و الحق (فهنا) فصول
[الفصل الأول الصيغة]
(الأول) الصيغة و لا بد فيها من (إيجاب) كقوله رهنتك أو هذا وثيقة عندك على كذا و ما ادى معناه من الألفاظ و يكفي الإشارة مع العجز كالكتابة و شبهها (و قبول) كقوله قبلت أو ما يدلّ على الرضا و هل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول نظر (١) و شرط ما هو من قضايا الرهن كعدمه كقوله على ان يباع في الدين أو يتقدم به على الغرماء، و لو شرط ما ينافي العقد بطل كالمنع من بيعه في حقه اما لو شرط في البيع اذن فلان أو بكذا فالوجه الصحة (٢) و كذا يصح لو شرط ان ينتفع به المرتهن أو يكون النماء المتجدد
المقصد الثاني في الرهن و فيه فصول الأول في الصيغة قال دام ظله: و هل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول نظر.
[١] أقول: ينشأ (من) انه لفظ دال على الرضا و يصح تقديمه ان قلنا به فيصح (و من) ان القبول متأخر عن القابل و المقبول بالذات و اشتراطه موجب فيتقدم فلو اتحد لكان الشيء الواحد متأخرا عن الآخر بالذات و متقدما عليه بالذات فيدور و لان القبول لا يكون موجبا للإيجاب بالضرورة و يلزمه قولنا الموجب لا يكون قبولا بالضرورة و الشرط موجب و الأقوى عندي ان القبول لا يصح تقدمه على الإيجاب مطلقا.
قال دام ظله: اما لو شرط في البيع اذن فلان أو بيعه بكذا فالوجه الصحة
[٢] أقول: وجه الصحة في اشتراط اذن فلان انه يشرط وكالته في البيع عن الراهن فيصح لان مقتضى الرهن توقف بيعه على اذن المالك أو وكيله أو الحاكم و اشتراط اذن الغير اذن له في الاذن في البيع و اما بيعه بكذا فإنه ممكن لا ينافي المشروع و الأصل الصحة (و يحتمل) البطلان فيهما لانه قد تعذر الشرط فإن أجاز البيع خرج الشرط عن كونه شرطا و ان لم يخرج خرج عن الوثيقة (و التحقيق) ان نقول هنا مقدمتان (ا) انه هل يشترط في الرهن جواز بيع المرهون أم يكفي ملكية الراهن