إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٥
[المطلب الثاني في المتعاقدين]
المطلب الثاني في المتعاقدين اما الواقف فيشترط فيه البلوغ و العقل و جواز التصرف (فلا يصح) وقف الصبي و ان بلغ عشرا (و لا) المجنون (و لا) المحجور عليه لسفه أو فلس (و لا) المكره و لا الفضولي و يصح وقوعه من المالك و وكيله، و لو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة و كذا لو جمع بينه و بين غيره و يبدء بالأول فالأول، و لو قال هو وقف بعد موتى احتمل البطلان لانه تعليق و الحكم بصرفه إلى الوصية بالوقف (١) (و اما الموقوف عليه) فيشترط فيه أمور أربعة (الوجود) و (التعيين) و (صحة التملك) و (تسويغ الوقف عليه) فلو وقف على المعدوم ابتداء أو على الحمل كذلك لم يصح و لو وقف عليهما تبعا للموجود صح و لو وقف على أحد الشخصين أو أحد القبيلتين أو على رجل غير معين أو امرأة بطل و لو وقف على قبيلة عظيمة كقريش و بنى تميم صح، و لو قال وقفت أو هذه صدقة موقوفة و لم يذكر المصرف بطل، و لو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة و يحرم على الخوارج و الغلاة.
و لو وقف على المؤمنين فهو للاثنى عشرية و قيل للمجتنبى الكبائر (٢) و الشيعة كل من
المطلب الثاني في المتعاقدين قال دام ظله: و لو قال هو وقف بعد موتى احتمل البطلان لانه تعليق و الحكم بصرفه إلى الوصية بالوقف.
[١] أقول: (لأنه) أبلغ من قوله قفوا هذا بعد موتى (و لاستعماله) في الوصية كثيرا و هو الأصح لأنه تصرف مالي معلق بالموت و هذا معنى الوصية.
قال دام ظله: و لو وقف على المؤمنين فهو للاثنى عشرية و قيل لمجتنبي الكبائر.
[٢] أقول: الأول قول السلار و ابن إدريس و حكاه الشيخ في التبيان (و الثاني) قول الشيخ في النهاية فإنه قال يكون لمجتنبي الكبائر من أهل المعرفة بالإمامة دون غيرهم و لا يكون للفساق منهم معهم شيء على حال و كذا قال المفيد و ابن البراج و ابن حمزة و قال سلار يكون للإمامية و لم يشرط العمل (و مبنى) ذلك على تفسير الايمان (فذهب)