إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٤٦
المستأجر لزم بشرط العلم بالقدر و الوصف فان استغنى الأجير لمرض أو بطعام نفسه لم يسقط حقه و لو احتاج الى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر و لو أحب الأجير أن يستفضل بعض طعامه منع منه ان كان قدر كفايته و يخشى الضعف عن العمل أو اللبن معه و لو آجر الولي الصبي مدة يعلم بلوغه فيها أولا لكن اتفق [١] لزمت الأجرة إلى وقت البلوغ ثم يتخير الصبي في الفسخ و الإمضاء و لو مات الولي أو انتقلت الولاية إلى غيره لم تبطل به و لو آجر عبده ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة و يجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدة و الأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرته (١) و نفقته بعد العتق على المستأجران شرطت عليه و الّا فعلى المعتق لأنه كالباقي على ملكه حيث ملك عوض نفعه.
يبق له عوض يبذله ليحصلها و لما رواه سليمان بن سالم عن الرضا عليه السّلام عن رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة و لم يفسر شيئا على ان يبعثه في أرض فما كان من مؤنة الأجير من غسل الثياب أو الحمام فعلى من، قال على المستأجر [١] (و الجواب) انه محمول على اشتراط النفقة (و الثاني) قول ابن إدريس للأصل و هو الحق لأن الإجارة معاوضة لا يقتضي خارجا عن العوضين بغير شرط (و لانه) يتفاوت الرغبات و الأجر باشتراط النفقة و عدمها و يقدر بها فيكون جزءا من العوض لكنها مجهولة و جهل الجزء يقتضي جهل الكل و لأن النفقة تابعة لملك الرقبة أو الحرية فإيجابها على غيرها تخصيص أو نسخ لم يثبت.
قال دام ظله: و لو آجر عبده ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة و يجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدة و الأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرته.
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط فيه قولان (أحدهما) يرجع بأجرة المثل على السيد في تلك المدة و الآخر لا يلزمه و هو الصحيح لانه لا دليل عليه و الأصل برأيه
[١] كما لو آجره مدة لا يتيقن انه يبلغ قبل مضيها كما لو كان عمره عشر أو آجره سنتين ثم اتفق انه بلغ بالاحتلام قبل مضى سنتين فإنه يبطل و يتخير فيما بعد البلوغ (مفتاح الكرامة)
[٢] ئل ب ١٠ خبر ١ من كتاب الإجارة- و فيه على ان يبعثه إلى أرض أخرى فما إلخ.