إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٨٣
الأمرين من قيمته و دية الجناية فإن زادت جناية العبد على قيمته ثم مات فعلى الغاصب قيمته تدفع الى السيد فإذا أخذها السيد تعلق بها أرش الجناية فإذا أخذها الولي من السيد فللسيد الرجوع على الغاصب بقيمة أخرى لاستحقاق المدفوعة أوّلا بسبب في يده فضمنها و لو كان العبد وديعة فجنى بالمستغرق ثم قتله المودع فعليه قيمته و يتعلق بها أرش الجناية فإذا أخذها الولي لم تجب قيمة أخرى على المستودع لانه جنى و هو غير مضمون و لو جنى في يد سيده بالمستوعب ثم غصب فجنى أخرى بالمستوعب و لم يحكم به للاول بيع فيهما و رجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني منهما لأن الجناية وقعت في يده و كان للمجنى عليه أوّلا أن يأخذه دون الثاني لأن الذي يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما أخذه المجني عليه ثانيا فلا يتعلق به حقه فان مات في يد الغاصب فعليه قيمته يقسم بينهما و يرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة و يكون للمجنى عليه أوّلا ان يأخذه، و لو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على اشكال (١)، و لو خصي العبد فعليه كمال القيمة و رده على رأى. (٢)
قال دام ظله: و لو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على اشكال.
[١] أقول: اما في العمد فيضمن الأرش بين كونه مستحقا و غير مستحق فلو قطعه في يد الغاصب ينشأ الإشكال (من) مباشرة المالك الإتلاف (و من) ان الغاصب ضامن لما نقص بالجناية لاستحقاقها فلا فرق بين المالك و غيره بالنسبة إلى المستوفي و في الخطاء ينشأ (من) ان الغاصب ضامن (و من) انه محتمل لما تعلق برقبة العبد بسبب الجناية لأنه غصبه و رقبته بريئة فيجب ان يرده كذلك فيضمن ما تعلق برقبته و لا يثبت للمولى حق في رقبة العبد بسبب الجناية، و الأقوى ضمان الغاصب مع القصاص لتمام القيمة في النفس و الأكثر في غيرها و لنقص القيمة في الخطاء إذا حصل.
قال دام ظله: و لو خصي العبد فعليه كمال القيمة و رده على رأى.
[٢] أقول: هذا اختيار الشيخ في موضع من المبسوط و ابن إدريس و هو الأصح