إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٦
ثوب و له أثواب ضمن اما لو قال عندي ثوب و لم يوجد في التركة ثوب لم يضمن تنزيلا على التلف قبل الموت على اشكال (١) و لو وجد على كيس مختوم أنه وديعة فلان لم يسلم اليه و كذا لو وجد في دستوره إلا بالبينة
[الثالث التقصير في دفع المهلكات]
(الثالث) التقصير في دفع المهلكات فلو ترك علف الدابة أو سقيها مدة لا تصبر عليه عادة فهلكت ضمن سواء امره المالك أولا و يرجع على المالك و ان نهاه على اشكال إذا لم يتبرع (٢) اما لو نهاه عن العلف أو السقي فتركه عصى و لا ضمان و يضمن لو ترك نشر الثوب المفتقر اليه أو طرح الا قمشة في المواضع التي تعفنها أو لم يعرض الثوب الذي يفسده الدود للريح و لو لم يندفع الا باللبس
معنى للتفريط الا ذلك.
قال دام ظله: و لم يوجد في التركة ثوب لم يضمن تنزيلا على التلف قبل الموت على اشكال.
[١] أقول: قال أكثر علمائنا يضمن لانه يجب عليه الرد لقوله عليه السّلام على اليد ما أخذت حتى تؤدى [١] و انما يسقط بالتلف من غير تفريط و لم يعلم فلا يسقط الضمان بالشك و لعلمنا الوديعة و جهل عينها فيكون كما لو كان عنده وديعة فدفنها و سافر و لم يطلع عليها أحد فإنه يضمنها في ماله فكذا هنا لان السفر و الموت في هذا المعنى واحد و هذا قول الشيخ في المبسوط و استدل بهذين و يحتمل العدم لأن الوديعة ليست سببا للضمان بل سببه التفريط و لم يعلم و الحكم بوجوب الضمان مع الجهل بسببه محال و وجوب الرد مشروط بوجود العين و لم يوجد و الأصح الثاني.
قال دام ظله: و يرجع على المالك و ان نهاه على اشكال إذا لم يتبرع.
[٢] أقول: ينشأ من التبرع للنهى و من أمر الشارع فإنه حق للّه تعالى فصار كما لو أطلق (و التحقيق) ان نهى المالك منهي عنه شرعا و النهي في غير العبادات إذا اقتضى الفساد بطل نهى المالك فصار وجوده كعدمه و الا فالأقوى هنا البطلان لان حكمة النهي إذا لم يتم إلا باقتضائه الفساد وجب القول به و هو هنا كذلك لأن النهي عن نهى المالك لغرض حفظ الحيوان و لا يتم الا بفساده و حفظ مال المنفق فوجب القول به
[١] سنن الدارمي ج ٢ باب في العارية مؤداة و فيه (تؤديه).