إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢٤
للمال أو للعوض باحتراق أو سرقة أو نهب أو فوات عين أو انخفاض سوق أو طريان عيب و الزيادات العينية كالثمرة و النتاج محسوبة من الربح و كذا بدل منافع الدواب و مهر وطى الجواري حتى لو وطئ السيد كان مستردّا مقدار العقر و لو كان رأس المال مأة فخسر عشرة ثم أخذ المال عشرة ثم عمل الساعي فربح فرأس المال ثمانية و ثمانون و ثمانية استاع لأن المأخوذ محسوب من رأس المال فهو كالموجود فالمال في تقدير تسعين فإذا بسط الخسران و هو عشرة على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينار و تسع فيوضع ذلك من رأس المال و ان أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين لانه قد أخذ نصف المال فيسقط نصف الخسران و ان أخذ خمسين بقي أربعة و أربعون و أربعة أتساع و كذا في طرف الربح يحسب المأخوذ من رأس المال و الربح فلو كان المال مأة فربح عشرين فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة و ثمانين و ثلثا لأن المأخوذ سدس المال فينقص سدس رأس المال و هو ستة عشر و ثلثان و حظها من الربح
المضاربة البيع لانه به يحصل في المبيع الربح (و الحق) عندي انه يجبر من الربح لانه تصرف في رأس المال فلا يأخذ شيئا من الربح حتى يردّ رأس المال الذي تصرف فيه الى المالك لقوله عليه السّلام على اليد ما أخذت حتى تؤدّى [١] و انما قال على اليد و لم- يقل على الذمة ليشمل ما في الذمة و الأمانات كالوديعة و هذا الموضع و شبههما (ج) ان يتلف كل المال قبل دورانه في التجارة كما لو اذن له المالك في الشراء في الذمة و رأس المال ألف فاشترى بألف في الذمة و قبل إقباضه البائع تلف الألف الذي في يده للقراض و البحث فيه كالأولى و اختار ابن البراج انهما معا رأس المال فيتخير من الربح و به قال الشيخ الطوسي في المبسوط و قيل بأنه ان كان الشراء قبل تلف الالف و ان كان بعده فالشراء للعامل و أقول البحث انما هو في الأول لأن التلف قبل الشراء مبطل للمضاربة و اختار والدي في المختلف ان الشراء في الذمة ان كان باذن المالك فهما معا رأس المال و الا كان الشراء للعامل (د) ان يتلف بعد دورانه في التجارة بأن يتلف رأس المال بعد شرائه و ظهور ربح و بقي قدر الربح و الحق عندي هنا انه يجبر بالربح الباقي.
[١] سنن ابى داود ج- ٣- باب العارية مؤداة.