إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٤
بنى المشتري أو غرس بان كان الشفيع غائبا أو صغيرا و طلب المشتري من الحاكم القسمة فللمشتري قلع غرسه و بنائه و ليس عليه طم الحفر (و يحتمل) وجوبه لانه نقص دخل على ملك الشفيع لتخليص ملكه (١) اما نقص الأرض الحاصل بالغرس و البناء فإنه غير مضمون لانه لم يصادف ملك الشفيع و يأخذ الشفيع بكل الثمن أو يترك و لو امتنع المشتري من الإزالة تخير الشفيع (بين) قلعه مع دفع الأرش على اشكال (و بين) بذل قيمة البناء و الغرس ان رضى المشتري (٢)
قدر على أخذ البعض فكان له بالحصة بالثمن كما لو كان له شفيع آخر و لأنه أخذ بعض ما دخل معه في العقد فيأخذه بالحصة كما لو كان معه شيء لا شفعة فيه و اما الضرر فإنما حصل بالتلف و لا منع للشفيع فيه و الذي يأخذه الشفيع يؤدى ثمنه و لا يتضرر المشتري بأخذه.
قال دام ظله: و لو بنى المشتري أو غرس بان كان الشفيع غائبا أو صغيرا و طلب المشتري من الحاكم القسمة فللمشتري قلع غرسه و بنائه و ليس عليه طم الحفر و يحتمل وجوبه لانه نقص دخل على ملك الشفيع لتخليص ملكه.
[١] أقول: صورة هذه المسئلة ان زيدا مثلا اشترى من احد الشريكين في أرض شقصا و كان الشريك الآخر غائبا أو صغيرا فطلب المشتري من الحاكم القسمة فقسم الحاكم الأرض ثم بعد القسمة بنى المشتري أو غرس حصته من الأرض فلما حضر الشريك أو بلغ طلب بالشفعة فأخذ الشقص المقسوم الذي في يد المشتري فللمشتري حينئذ ان يقلع غرسه أو بنائه (أم لا- خ) و له صورة أخرى و هو ان يكون الملك المشفوع مقسوما معينا و قد اشتركا في النهر و الطريق و ثبت بذلك الشفعة (إذا) عرفت ذلك فنقول الأول قول الشيخ في المبسوط لانه تصرف في ملك نفسه و الثاني قول ابن الجنيد لانه يستحق أخذه مفرغا مثل ما كان و الأقوى الأول.
قال دام ظله: و لو امتنع المشتري من الإزالة تخير الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش على اشكال و بين بذل قيمة البناء و الغرس ان رضى المشتري
[٢] أقول: الإشكال هنا في موضعين (ا) القلع و ينشأ من ان حق الشفيع أسبق من بنائه فصار كالاستحقاق بالغصب (و من) ان المشتري تام الملك قبل أخذ الشقص