إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢
أشباهه حكم بالرشد و في صحة العقد حينئذ إشكال (١)، و لا يزول الحجر بفقد احد الوصفين و ان طعن في السن، و يثبت الرشد في الرجال بشهادتهم و في النساء بها و بشهادتهن، و صرف المال الى وجوه الخيرات ليس بتبذير و صرفه إلى الأغذية النفيسة التي لا يليق بحاله تبذير- و ولىّ الطفل أبوه أوجده لأبيه و ان علا و يشتركان في الولاية فإن فقدا فالوصي فإن فقد فالحاكم، و لا ولاية للأم و لا لغيرها من الاخوة و الأعمام و غيرهم عدا من ذكرنا، و انما يتصرف الولي بالغبطة فلو اشترى لا معها لم يصح و يكون الملك باقيا للبائع و الوجه ان له استيفاء القصاص و العفو على مال لا مطلقا (٢) و لا يعتق عنه الا مع الضرورة كالخلاص من نفقة الكبير العاجز و لا يطلق عنه
الأصحاب بهاتين الروايتين و ابن إدريس منع الجميع و هو الصحيح قوله (و في أخرى خمسة أشبار) أقول هذه رواية السكوني، عن الصادق عليه السّلام، في رجل و غلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه: فقال أمير المؤمنين عليه السّلام إذا بلغ الغلام خمس أشبار اقتص منه و ان لم يكن بلغ خمس أشبار قضى بالدية [١]
قال دام ظله: و في صحة العقد حينئذ إشكال.
[١] أقول: ان ظهر رشده حال العقود صحت العقود قطعا و ان ظهر سفهه أو لم يتبين شيء بعد (فهل) يحكم بصحة العقود أولا و الاشكال في هذين الموضعين لا غير و منشأه ان السفيه يصح تصرفه بإذن الولي و هذه العقود مأذون فيها شرعا (و من) حيث بطلان تصرفات السفيه و هذا سفيه، و اليه ذهب الشيخ و ابن البراج و منعا صغرى الأول و في المجهول الحال انه كان محجورا عليه شرعا و لم يعلم المزيل للحجر و الأصل بقاء ما كان على ما كان فالمقتضي للبطلان موجود و المانع لم يتحقق.
قال دام ظله: و الوجه ان له استيفاء القصاص و العفو على مال لا مطلقا.
[٢] أقول: قال الشيخ ليس له القصاص (و احتج) المصنف بأنه قائم مقامه و لانه منصوب لاستيفاء حقه (و احتج) الشيخ بأن القصاص للتشفي و هو لا يحصل حال الصغر و لانه ربما يرغب في العفو أو الاستيفاء و الوجه اختيار المصنف.
[١] ئل ب ٣٤ خبر ١ من أبواب القصاص في النفس.