إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢
الوقف (و لا) المكاتب و ان كان مشروطا، و في رهن أم الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى اشكال (١)، و مع يساره أشكل (٢)، و في غير الثمن أشد إشكالا (٣) و يصح رهن ذي
قال دام ظله: و في رهن أم الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) منع الأصحاب رهن أمهات الأولاد و يجوز إيساره فيمنع البيع فتنتفي فائدة الرهن (و من) جواز البيع في ثمن رقبتها فالرهن عليه اولى
قال دام ظله و مع يساره أشكل.
[٢] أقول: مبنى هذه المسئلة على انه هل يشترط في الرهن التمكن من البيع بالفعل دائما أو إمكانه في الجملة (يحتمل) الأول لأن الغاية منه استيفاء الدين من الثمن و لأن الوثيقة لا تحصل الا به (و يحتمل) الثاني لأن منع المالك من التصرف في ملكه و إمكان البيع في الجملة يدعو المالك الى القضاء و إمكان البيع في الجملة هنا حاصل لجواز زوال المانع و انما شرطنا الإمكان ليخرج الوقف لانه لا يمكن بيعه دائما أي ما دام موجودا و الحق عندي الأول (فعلى الأول) لا يجوز رهن أم الولد هنا قطعا (و على الثاني) و هو مراد المصنف [١] (و منشأ) الاشكال ان الرهن ليس بإخراج عن الملك و لجواز الإعسار و جواز موت الولد و ليس من لوازم الرهن البيع قطعا (و من) حيث ان الرهن أثره إمكان استيفاء الدين منه أو من ثمنه و لا يمكن الا بالنقل عن ملك الراهن الى غيره و كونها أم ولد مضاد له لا يمكن اجتماعه معه و امتناع الاجتماع مع اللازم يستلزم امتناعه مع الملزوم و كونها أم ولد ثابت فينتفي أثر الرهن و لا يترتب عليه و هذا معنى البطلان و وجه قوة الاشكال انه ثم يجوز بيعها في الحال و الرهن أضعف و هنا لا يجوز بيعها.
قال دام ظله: و غير الثمن أشد إشكالا.
[٣] أقول: وجه الاشكال ما تقدم و وجه شدته ان إمكان البيع ثم أقرب، و اعلم ان ابن الجنيد ذهب الى جواز رهن أم الولد مطلقا و الأصح عندي انه لا يجوز مطلقا.
[١] هكذا في النسخ.