إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٣١
و يجبرهما الحاكم على الاجتماع فان تعذر استبدل بهما و ليس لهما قسمة المال.
و لو مرض أحدهما أو عجز ضم الحاكم اليه من يعينه و لو مات أو فسق استبد
قال كتبت الى ابى الحسن العسكري عليه السّلام رجل كان اوصى الى رجلين أ يجوز لأحدهما ان ينفرد بنصف التركة و الآخر بالنصف الآخر فوقع عليه السّلام لا ينبغي لهما ان يخالفا الميت و ان يعملا على حسب ما أمرهما ان شاء اللّه تعالى [١].
قال الصدوق و التوقيع عندي بخط الامام (ع) فقد أطلق المنع و لو جاز في البعض لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة أو الإغراء بالجهل لأنه أطلق العام و أراد الخاص من غير قرينة و (أجاب) المصنف عن إطلاق تجويز الانفراد في ما لا بد منه بأنه محمول على ما إذا أطلق الوصية فإنه يجوز الانفراد بما لا بد منه (و الثاني) ان يجعل لكل واحد منهما التصرف على الاجتماع و الانفراد و كل واحد منهما وصى كامل بانفراده فيجوز لكل الانفراد و يجوز لهما الاجتماع فيتخيران في ذلك باتفاق الأمة (و الثالث) و هو تجويز الانفراد لواحد خاصة فلكل ما فوّض اليه لا يتعداه (و اما الرابع) و هو ان يوصى إليهما و يطلق و لا ينص على الاجتماع و لا على الانفراد و اختلف الأصحاب هنا فقال الشيخ في الخلاف و المبسوط لا يجوز الانفراد و يجب الاجتماع و هو اختيار ابن إدريس و ابن حمزة و ظاهر كلام علىّ ابن بابويه و ابى الصلاح و قال الشيخ في النهاية ان شرطا ان لا يمضيا الوصية إلّا بعد ان يجتمعا لم يكن لكل واحد منهما الانفراد و ان لم يكن الموصى قد اشترط عليهما ذلك جاز لكل واحد منهما ان يستبد بما يصيبه و يطالب صاحبه بقسمة الوصية و كذا قال ابن البراج و هو يعطي انه مع الإطلاق يجوز التفرد و اختار المصنف الأول و هو الأصح عندي (لأنه) إنما اوصى الى مجموع اثنين لا الى كل واحد و لرواية محمد بن الحسن الصفار المتقدمة.
قال دام ظله: و لو مرض أحدهما أو عجز ضم الحاكم إليه (إلى قوله)
[١] ئل باب ٥١ خبر ١ من كتاب الوصية