إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٤٤
صح فان لم يكن المشتري عالما تخير بين فسخ البيع و إمضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى آخر المدة و لو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز (١) و يجتمع عليه الأجرة و الثمن و
المستأجر المنافع و الموجر مال الإجارة فينتقل حق كل الى ورثته للآية و احتج المخالف بان العقد انما اقتضى تسلط المستأجر على ملك الموجر فلا يقتضي تسليط غيره على ملك غيره و ادعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة على اختياره فيها و يبطل بما قلناه و الإجماع ممنوع (ب) إذا كان الملك الموجر وقفا ثم آجره الموقوف عليه، و المصنف قوى هنا انه يبطل بموت المؤجر خاصة لأن البطن الثاني انما يتلقى الوقف من الواقف فموت الموجر هو بيان انتهاء مدة استحقاقه و ابتداء ملك غيره لا عنه حتى يتأخر ملك الوارث عن حق المستأجر بل انما استحقه تلك المدة لا غير اعنى مدة حياته و للمصنف قول آخر انه ان كان ناظرا في الوقف و آجره بنظره لم تبطل الإجارة و الا بطلت و الأقوى البطلان في الوقف مطلقا لان استحقاق النظر كاستحقاق المنافع.
قال دام ظله: و لو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز.
[١] أقول: وجه الجواز انه ملك المنافع ملكا مستقرا فلا يبطل بما يطرأ من ملك الرقبة و ان كانت المنافع يتبعها لو لا الملك الأول كما انه إذا ملك ثمرة غير مؤبرة ثم اشترى الشجرة فإنه لا يبطل ملك الثمرة و ان كانت تدخل تحت الشراء لو لم يملكها أولا و يحتمل انفساخ الإجارة لأنه إذا ملك الرقبة حدثت المنافع على ملكه تابعة للرقبة و إذا كانت المنافع مملوكة له لم يبق عقد الإجارة عليها كما انه لو كان المانع ثابتا في الابتداء لم يصح منه الاستيجار كالنكاح فإنه كما لا يجوز انه يتزوج أمته كذلك لو اشترى زوجته ينفسخ النكاح (و لأن) الإجارة و الملك لا يجتمعان و الثاني قد ثبت فينتفي الأول و العكس باطل إجماعا (و يمكن) الفرق بين النكاح و ما نحن فيه بان ملك الرقبة في النكاح يغلب ملك المنفعة به الا ترى ان سيد الأمة إذا زوجها لا يجب عليه تسليمها و ان قبض الصداق و في الإجارة ملك المنفعة يغلب ملك الرقبة فإن المؤجر إذا قبض الأجرة يجب عليه تسليم العين (و أيضا) المؤجر لم