إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٧
بعشر و للمساكين بخمس وجب التمييز و لو مات الموصى له قبل الموصى قيل بطلت و قيل ان لم يرجع فهي لورثة الموصى له فان لم يكن له وارث فلورثة الموصى (١) و لو قال أعطوا فلانا كذا و لم يبيّن ما يصنع به الصرف اليه يعمل به ما شاء، و لو أوصى في سبيل اللّه فالأقرب صرفه الى ما فيه قربة و قيل يختص بالغزاة (٢) و يستحب الوصية للقرابة وارثا كان أو غيره
أسوء حالا دخل في الوصية الفقير بخلاف العكس و ان قلنا ان الفقير أسوء حالا فالحكم بالعكس و ان جعلناهما متساويين دخل كل منهما في وصية الآخر و الاولى عدم الدخول لانه مشكوك فيه فيقتصر على المعنى المطابقي.
قال دام ظله: و لو مات الموصى له قبل الموصى قيل بطلت (و قيل) ان لم يرجع فهي لورثة الموصى له فان لم يكن له وارث فلورثة الموصى.
[١] أقول: الأول قول المفيد و رواه ابن بابويه في كتابه و هو قول مشهور بين الأصحاب (و الثاني) قول ابن الجنيد و استحسنه المصنف في المختلف و هو الأصح عندي (لنا) ما رواه محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل اوصى لآخر و الموصى له غائب فتوفي الذي اوصى له قبل الموصى قال الوصية لوارث الذي اوصى له الا ان يرجع في وصيته قبل موته الحديث [١] (و لعموم) الآية الدالة على ارث الوارث من الحقوق و الأعيان و حق القبول مستحق للميت فينتقل الى وارثه (و احتج) القائلون بالبطلان بما رواه أبو بصير و محمد بن مسلم جميعا في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال سئل عن رجل اوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصى قال ليس بشيء [٢] (و الجواب) انها لا تدل على المطلوب لاحتمال ان يكون المراد ليس بشيء ينقض الوصية بل هي على حالها في الثبوت و مع قيام الاحتمال يبطل الاستدلال و هذا الجواب ذكره الشيخ رحمه اللّه.
قال دام ظله: و لو اوصى في سبيل الله فالأقرب صرفه الى ما فيه قربة و قيل تختص بالغزاة.
[٢] أقول: أجمع علماء الإسلام على صحة الوصية بصرف شيء في سبيل اللّه و على
[١] ئل ب ٣٠ خبر- ١ من كتاب الوصية.
[٢] ئل ب ٣٠ خبر- ٤ من كتاب الوصية.