إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٤٨
تسعة و الشيء أربعة و لو اوصى بضعف نصيب ابنه اعطى مثله مرتين و قيل مثل واحد و لو قال ضعفاه فهو ثلاثة أمثاله (و يحتمل) أربعة أمثاله و لو قال ثلاثة أضعافه أعطي أربعة أمثاله (١)
غياث الدين محمد خدا بنده رحمه اللّه (المسألة الثالثة) لو اوصى بمساواة البنت للابن في الميراث احتمل وحدة الوصية فإنه منع الابن من السدس و أعطاه البنت و هي وصية واحدة (و يحتمل) تعدد الوصية لأنه كلما كان للابن سهم بالميراث كان للبنت نصفه فالزائد يكون لها وصية فإذا اوصى لها من نصيبه بالسدس فقد اوصى لها من نصيبها بنصف السدس و الفائدة تظهر في شيئين (أحدهما) زيادة حقها بالميراث و نقصانه في الوصية و بالعكس (الثاني) في ما إذا اوصى لآخر بتكملة الثلث فان قلنا بوحدة الوصية يكون له السدس و ان قلنا بالتعدد يكون له نصف سدس و هذه المسألة وقعت في مازندران و سئل والدي المصنف عنها حين وصلنا في خدمة السلطان غياث الدين خدا بنده الى بلدة جرجان سنة اثنتي عشرة و سبعمائة.
قال دام ظله: و لو اوصى بضعف نصيب ابنه اعطى مثله مرتين و قيل مثل واحد و لو قال ضعفاه فهو ثلاثة أمثاله و يحتمل أربعة أمثاله.
[١] أقول: قال الفرّاء ضعف الشيء مثلاه و هو قول كثير من أهل اللغة و أكثر الفقهاء و قال صاحب الصحاح ضعف الشيء مثله و ضعفاه مثلاه و أضعافه أمثاله و ذكر الخليل ان الضعف ان يزاد على الشيء مثله فيجعل مثلين أو أكثر و هنا مسألتان (ا) إذا اوصى بضعف نصيب ابنه قيل اعطى مثل نصيبه لقوله تعالى يٰا نِسٰاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ [١] اى مثلين لانه تعالى لا يجوز ان يعاقب على السيئة أكثر مما يجازى على الحسنة و قد قال تعالى وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صٰالِحاً نُؤْتِهٰا أَجْرَهٰا مَرَّتَيْنِ [٢] فعلم ان المراد في الآية الاولى بقوله ضعفين مثلان و إذا كان الضعفان مثلين فلضعف مثل واحد و به قال أبو عبد اللّه القاسم بن سلام (و قيل) مثلان لقوله تعالى لَأَذَقْنٰاكَ ضِعْفَ الْحَيٰاةِ وَ ضِعْفَ الْمَمٰاتِ [٣]
[١] الأحزاب- ٣٠
[٢] الأحزاب- ٣١
[٣] الاسراء- ٧٧