إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٥
و لو شرط الخاسق فمرق حسب له و لو خرقه حسب عليه، و لو ثقبه ثقبا يصلح للخسق فوقع بين يديه فالأقرب احتسابه له (١) و لو وقع في ثقب قديم و ثبت احتمل الاحتساب له و عدمه (٢) و إذا تم النضال ملك الناضل العوض و له التصرف فيه كيف شاء و له ان يختص به و ان يطعم أصحابه و لو شرط إطعامه لحزبه
قال دام ظله: و لو شرط الخاسق فمرق حسب له و لو خرقه حسب عليه و لو ثقبه ثقبا يصلح للخسق و وقع بين يديه فالأقرب احتسابه له.
[١] أقول: الإصابة المجردة هي القرع، و الخرق هو ان يصيب الغرض و لا يثبت فيه و الخسق هو ان يثبت فيه و الخرم هو ان يصيب طرف الغرض فيخرمه و المروق هو ان يثقب و يخرج من الجانب الآخر إذا عرفت ذلك (فنقول) كلما شرط صفة من هذه الصفات التي توصف الإصابة بها إذا فعل المرتبة الا على منها استحق الجعل فإذا شرط الخاسق فمرق حسب له لان المروق أعلى من الخسق و ثبوت السهم في الغرض ليس مقصودا لذاته فإذا مرق و خرج من ذلك الجانب فقد اتى بالأعلى فاستحق الجعل و لو اتى بالأقل لم يحصل له الجعل لانه لم يأت بالشرط فإذا شرط الخاسق فخرق كان من الخطاء لأنه أقل من المشروط و لو ثقبه ثقبا يصلح للخسق و وقع بين يديه ففيه وجهان أقربهما الاحتساب لان المقصود الإصابة و فتح الغرض و قد حصل و عدم الثبوت في الغرض لا يدل على الضعف لجواز كونه لسعة الثقب فهو من جودة الرمي (و ثانيهما) عدمه لان الثبوت مأخوذ في مفهوم الخاسق و لان ثبوته لحذق الرامي (و لانه) لولاه لصار الخاسق مساويا للخارق و اختلاف مفهوم اسمها يوجب اختلاف حكمها.
قال دام ظله: و لو وقع في ثقب قديم و ثبت احتمل الاحتساب له و عدمه.
[٢] أقول: لأنه لم يخرق و الخاسق يخرق و هو اختيار الشيخ في المبسوط (و من) حيث ان السهم في قوّته بحيث يخرق لو أصاب موضعا صحيحا و قال المصنف في التذكرة ان عرف قوة السهم بحيث يخرق احتسب خاسقا و الا فلا و الأصح انه لا يحسب له و لا يحسب عليه أيضا لأنه لم يعلم خطائه.
قال دام ظله: و لو شرط إطعامه لحزبه فالوجه الجواز.