إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩
فان امتنع فالأقرب أن للمرتهن ان يخاصم (١)، و لو نكل الغريم حلف الراهن فان نكل ففي إحلاف المرتهن نظر (٢)، فان عفا الراهن فالأقرب أخذ المال في الحال لحق المرتهن فان انفك ظهر صحة العفو و الا فلا (٣)
[١] أقول: وجه القرب تعلق حقه بها فكان له المطالبة بها و لانه لو لم يكن له المطالبة لم يكن له المطالبة إذا كان الجاني سيده و التالي باطل فالمقدم مثله بيان الملازمة انه لو لم يكن المطالبة إلا للمالك لا المرتهن لم يكن له مطالبة المالك إذا كان جانيا لانه لا يستحق على نفسه فلا يطالب نفسه و لان حقه اما ان يتوقف تعلقه و استحقاق مطالبته بها على قبض المالك و استحقاق المالك لها أولا و الأول يستلزم عدم مطالبة المالك لعدم استحقاق المالك على نفسه و ان كان الثاني فهو المطلوب و بيان بطلان التالي الإجماع (و يحتمل) ضعيفا عدمه لأنه إثبات لحق غيره و الأقوى عندي الأول.
قال دام ظله: و لو نكل الغريم حلف الراهن فان نكل ففي إحلاف المرتهن نظر.
[٢] أقول: ينشأ (من) ان إثبات حق المرتهن مع عدم ملكية المالك هنا مما لا يجتمعان و الثاني ثابت فينتفي الأول، و اما الثاني فلان الرهن هنا تابع لملكية الراهن لا يمكن ثبوته بدونها و كل تابع كذلك فوجوده مع عدم المتبوع لا يجتمعان صدقا ضرورة، و اما ثبوت الثاني و هو عدم ملكية الراهن فلانه لو ثبت لملك بيمين غيره و هو محال لما تقرر عندهم (و من) حيث ان له حقا لا يمكن إثباته إلا بيمينه و لا يجوز إبطال الحق، و الأقوى الأول لأن الرهن متأخر عن ملكية الراهن فلا يمكن تقدمه عليه.
قال دام ظله: فان عفا الراهن فالأقرب أخذ المال في الحال لحق المرتهن فان انفك ظهر صحة العفو و الا فلا.
[٣] أقول: وجه القرب انه جمع بين الحقين و لانه لا مانع الا حق المرتهن فإذا انفك انتفى المانع (و التحقيق) ان الأمور العدمية لا توصف بأنها موقوفة بل يكون مراعاة و ما يدل على صحتها كاشف و الكاشف هو دليل على سبق العلة المؤثرة التامة