إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٢
مصلحة تولّى القبض الناظر فيها.
و لو وقف مسجدا أو مقبرة لزم إذا صلى فيه واحد أو دفن صلاة صحيحة للإقباض و الأقرب ان قبض الحاكم كذلك (١) و لو وقف على نفسه بطل و لو وقف على نفسه ثم على غيره فهو منقطع الأول و لو عطف بالواو فالأقرب اختصاص الغير بالنصف و بطلان النصف في حقه (٢) و لو شرط قضاء ديونه أو إدرار مؤنة أو الانتفاع به بطل الوقف بخلاف ما لو وقف على الفقهاء و هو منهم أو على الفقراء فصار فقيرا فإنه يشارك و لو شرط عوده اليه عند الحاجة صح الشرط و صار حبسا و بطل وقفا بل يرجع اليه مع الحاجة و يورث
قال دام ظله: و لو وقف مسجدا أو مقبرة لزم إذا صلى فيه واحدا و دفن صلاة صحيحة للإقباض و الأقرب ان قبض الحاكم كذلك.
[١] أقول: الأقرب عند المصنف هو الأصح عندي لأنه الوالي لهذه الأشياء و لأنه في الحقيقة وقف على المسلمين و هو وليهم (و يحتمل) عدمه لعدم النص عليه إذ لم- يذكر إلا الأول.
قال دام ظله: و لو وقف على نفسه ثم على غيره فهو منقطع الأول و لو عطف بالواو فالأقرب اختصاص الغير بالنصف و بطلان النصف في حقه.
[٢] أقول: وجه القرب انه لم يجعل للغير أكثر من النصف لان العطف بالواو يقتضي التساوي و التشريك (و لأنه) أضاف وقف المجموع الى المجموع من حيث هو مجموع فلا يعطى لواحد (و يحتمل) ان يكون الكل للغير لان العطف بالواو يقتضي تساوى النسبة و الموقوف هو المجموع من حيث هو مجموع فهو يقتضي ثبوته لكل واحد واحد منهما و لان الموقوف عليه بيان مصرف المنافع و الملك للّه تعالى أو للواقف على اختلاف الرأيين و هذا الاحتمال على هذين القولين، و انما حكم بالتنصيف للتمانع و لا تمانع هيهنا فيكون الكل للغير (و لان) كل جزء يفرض فنسبته إليهما واحدة و انما اختص أحدهما بجزء دون آخر لمنعه حق الآخر و الضرورة و لا- مانع هيهنا و الأصح الأول و الفرق بينه و بين منقطع الأول ان منقطع الأول ليس في الطبقة الأولى ما يصح فيه بخلافه هنا.