إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٤
الجعل المسمى و الرجوع الى الأجرة. (١)
[الثاني الموكّل]
الثاني الموكّل و يشترط فيه أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو ولاية فلا يصح توكيل الصبي و ان كان مميزا أو بلغ عشرا مطلقا على رأى و لا المجنون و لو عرض بعد التوكيل بطلت الوكالة و لا توكيل القنّ إلا بإذن المولى إلا في ما- لا يتوقف على الاذن كالطلاق و الخلع و لا الوكيل إلا بإذن موكله صريحا أو فحوى مثل اصنع ما شئت و الأقرب ان ارتفاع الوكيل عن المباشرة و اتساعه و كثرته بحيث يعجز عن المباشرة اذن في التوكيل معنى فحينئذ الأقرب أنه يوكّل في ما زاد على ما يتمكن منه لا الجميع (٢) و لا المحجور عليه الا في ما لا يمنع الحجر تصرفه كالطلاق و
[١] أقول: لوجود المقتضى و هو الاذن و انتفاء المانع إذ ليس الا رفع الوكالة و رفع الخاص لا يستلزم رفع العام فلم يرفع الاذن و لا لازمه بل ملزومه (و من) ان الكلى لا يوجد إلا في أحد الجزئيات و ليس هنا إلا الوكالة و قد ارتفعت و الأصح الثاني و هو منعه من التصرف مطلقا.
الثاني الموكل قال دام ظله: فلا يصح توكيل الصبي و ان كان مميزا أو بلغ عشرا مطلقا على رأى.
[٢] أقول: الموكل كل متمكن شرعا أو ممنوع بالجهل لا غير من مباشرة فعل يقبل الاستنابة بحق الملك أو الولاية القهرية أو مأذونه فيها شرعا و لو بوسائط (فنقول) الصبي هل يتمكن من مباشرة فعل كما ذكر قال شيخنا المصنف لا و اختاره جماعة من أصحابنا فلا يصح توكيله في شيء البتة و قال الشيخ يصح تصرفه بالعتق و الصدقة بالمعروف ثم نص ان كل من يصح تصرفه في شيء يدخله النيابة صح التوكيل فيه و يلزم جواز توكيل الصبي (لنا) انّ مناط التصرفات البلوغ و ليس، و صغرى الشيخ ممنوعة.
قال دام ظله: و الأقرب ان ارتفاع الوكيل (الى قوله) يتمكن منه لا الجميع.
[٣] أقول: دلالة اذن الموكل لوكيله في التوكيل اما لفظية أو معنوية و الاولى ظاهرة مذكورة في القواعد و هذا الكلام مقصود على الدلالة المعنوية و هي على أقسام (الأول) ان يقتضيها شاهد الحال لترفع الوكيل عن مباشرة ما وكّل فيه فإنه يدل في