إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٤١
ثمانية و عشرين هي سهام الموصى له فيصير ستين، و لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده احتمل البطلان و الصرف الى المثل. (١)
المطلب الثالث في الأحكام المتعلقة بالحساب و فيه بحثان الأول في ما خلا عن الاستثناء قال دام ظله: و لو اوصى لأجنبي بنصيب ولده احتمل البطلان و الصرف الى المثل.
[١] أقول: قال في المبسوط بطلت الوصية و قال بعض علمائنا تصح الوصية و يكون بمنزلة ما لو اوصى له بمثل نصيب ابنه (و وجه الأول) ان صحتها موقوفة على بطلانها لتوقف صحتها على ان يكون للابن نصيب و لا يكون له نصيب حتى تبطل هذه الوصية لأن الابن لا يملك الا بعد خروج الوصية لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] أو بطلانها (و الأول) غير متحقق لمنافاة صحة الوصية بنفس نصيبه ملكه بعد خروج الوصية و الّا لاعطى غير النصيب فكان تبديلا للوصية فلا يعلق ملكه على خروجها فبقي الثاني (و لان) بطلانها لازم لكل واحد من النقيضين فيكون واقعا دائما (اما الأول) فللزومه لعدم ثبوت النصيب للولد لعدم تحقق الموصى به إذ لا نصيب له حينئذ و لثبوته لعدم ترتب أثرها عليه حينئذ (و وجه الثاني) حمل اللفظ على مجازه للقرينة و هي ثابتة (و لانه) وصية له بجميع ماله في الحقيقة فصح، و الأصح عندي البطلان و هو اختيار والدي في المختلف لأنه اوصى له بحق يستحقه ولده و إذا اوصى بحق الغير لم يصح كما لو قال أوصيت لزيد بملك ولدي (و الجواب) عن حجتهم ان اللفظ المطلق إذا كان حمله على الحقيقة يقتضي البطلان لا نحمله على المجاز للصحة بل نحكم ببطلانه و هذا طريق أهل الشرع، و فرق بين الوصية بالجميع و بين هذا لأن الوصية بالجميع لم يضفه الى احد و هنا اضافه (قالوا) المراد بالإضافة التقدير و هو كثير في الاستعمال عرفا كما لو قال بعت حماري بما باع به زيد حماره (قلنا) له حقيقة في الملك مجاز في ما قلتم و إلا لزم الاشتراك و المجاز خير منه (فعلى الصحة) لا فرق بين زيادة لفظة المثل و حذفها
[١] النساء ١٢.