إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٤
و يحتسب من التركة الدية في الخطاء و العمد ان قبلها الوارث و لا يلزمه ذلك و ان لم يضمن الدين على رأى. (١)
[الفصل الخامس في المفلس و فيه مطالب]
الفصل الخامس في المفلس و فيه مطالب
[المطلب الأول المفلس]
(الأول) المفلس (لغة- خ) من ذهب جيد ماله و بقي رديه و صار ماله فلوسا و زيوفا و شرعا من عليه ديون و لا مال له يفي بها و هو شامل لمن قصر ماله و من لا مال له فيحجر عليه في المتجدد باحتطاب و شبهه و الفلس سبب في الحجر بشروط خمسة، المديونية، و ثبوت الديون عند الحاكم، و حلولها، و قصور ما في يده
هو محال إجماعا أو للميت و هو محال لعدم قبوله للملك فيتعين الوارث و هو المطلوب و القائل بأن تعلقه كتعلق الرهن و ان نماء الرهن يدخل فيه يتعلق هنا عنده به (و يحتمل) التعلق لأنها على حكم مال الميت لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] و لتبعية النماء الأصل و الأصح الأول.
قال دام ظله: و يحسب من التركة الدية في الخطاء و العمد ان قبلها الوارث و لا يلزمه ذلك و ان لم يضمن الدين على رأى.
[١] أقول: هذا قول ابن إدريس، و منع الشيخ في النهاية من استيفاء القود الا بعد ضمان الورثة الدية و جوز العفو و هو اختيار ابى الصلاح و ابن البراج و قال الطبرسي ان بذل الجاني الدية لم يكن لهم القود الا بعد ضمان الدين و الا جاز من غير ضمان (لنا) ان موجب العمد القصاص و انما يثبت الدية صلحا و لا يجب على الورثة (احتج) الشيخ برواية عبد الحميد بن سعيد قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رجل قتل و عليه دين و لم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله أ فعليهم ان يقضوا الدين قال نعم- قلت و هو لم يترك شيئا قال إنما أخذوا الدية فعليهم ان يقضوا الدين [٢] و هو غير دال على محل النزاع لاحتمال ان يكون القتل خطأ (و لأن) السؤال وقع عمن أخذ الدية لا مطلقا.
[١] النساء- ١١.
[٢] ئل ب ٢٢- خبر ١- من كتاب الدين.