إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٢
الثوب أو المالك و لا اجرة له و عليه الأرش و لو كانت الخيوط للخياط ففي أخذها نظر أقربه ذلك (١)، فلو قال المالك أنا أشد في كل خيط خيطا حتى إذا سله عاد خيط المالك في مكانه لم يجب الإجابة و على رأى قدم قول الخياط فيسقط عنه الغرم و له اجرة مثله بعد اليمين لا المسمى ان زاد لانه لا يثبت بقوله، و لو غصبت العين فأقر المؤجر بالملكية له قبل في حقه دون المستأجر و للمستأجر مخاصمة الغاصب لا جل حقه في المنفعة، و لو اختلفا في المبطل للعقد فالقول قول مدعى الصحة، و لو قال آجرتك كل شهر بدرهم من غير تعيين فقال بل سنة بدينار ففي تقديم قول المستأجر نظر (٢)
الأصل عدم الإذن الذي يدعيه الخياط و لأنه أحدث فيه نقصا و هو يدعى انه مأذون فيه و الأصل عدمه و لأنهما لو اختلفا في أصل الاذن كان القول قول المالك فكذا إذا اختلفا في صفة لأن عدم الموصوف علة لعدم الصفة و قال الشيخ في كتاب الوكالة من الخلاف القول قول الخياط لأن الأصل عدم تفريطه و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو كانت الخيوط للخياط ففي أخذها نظر أقر به ذلك.
[١] أقول: مبنى هذه المسألة ان الخيوط على الخياط في استيجاره للخياطة مطلقا و قد تقدم الكلام فيها و قد قرر المصنف تقديم قول المالك و نفى الأجرة عنه و الخيوط تتبع الأجرة على هذا التقدير فحيث لا اجرة لا يملك المالك الخيوط فكان للخياط أخذها و هذا هو الأقرب عند المصنف و الأصح عندي (و يحتمل) ضعيفا منعه لأنه أقر بكونها مستحقة للمالك و الأجرة مستحقة له و المالك ظالم في منعه الأجرة فلا يقابل الظلم بالظلم و ليس بجيد لأن أحد العوضين إذا منعه من هو عليه لم يستحق أخذ الأجرة فلما حلف المالك تعذر أخذ الأجرة فإنه يفسخ في الخيوط.
قال دام ظله: و لو قال آجرتك كل شهر بدرهم من غير تعيين فقال بل سنة بدينار ففي تقديم قول المستأجر نظر.
[٢] أقول: منشأه (من) انه يدعى الصحة و المالك يدعى البطلان فيقدم قول مدعى الصحة (و من) أصالة عدم اجارة سنة و الأصل في ذلك انه إذا ادعى مدعى الصحة (الصحة- خ)