إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٨
المجنون و لا الصبي و السفيه و تصح من المفلّس و يعتبر الثلث وقت الوفاة لا الوصية سواء كانت الوصية بمعين أو بجزء مشاع أولا فلو أوصى الغني ثم افتقر أو الفقير ثم استغنى فالحكم بحالة الموت.
و لو قتل خطاء أو استحق أرشا خرجت الوصية من ثلث تركته و ثلث ديته و أرشه و كذا العمد إذا تراضوا بالدية و لو اوصى بالمضاربة بتركته (اجمع- خ) على ان نصف الربح للوارث صح و لو أوصى بواجب و غيره بدئ بالواجب من صلب المال و الباقي من الثلث ان لم يجز الوارث و يبدء بالأول فالأول مع القصور و لو كان الجميع غير واجب بدء بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث و يبطل الزائد ان لم يجز الوارث و لو أوصى لزيد بثلث و لعمرو بربع و لخالد بسدس و لم تجز الورثة صحت وصية زيد خاصة و لو اوصى بثلثه لزيد و بثلثه لعمرو كان رجوعا على اشكال (١) فإن اشتبه الأول أقرع.
الصادق عليه السّلام في رجل اوصى بوصية و ورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم ان يردوا ما أقروا به في حيوته قال ليس لهم ذلك، الوصية جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حيوته [١] (احتج) ابن إدريس بأنها أجازه في ما لا يستحقونه بعد فلا يلزمهم ذلك و هو الأصح.
قال دام ظله: و لو اوصى بثلثه لزيد و بثلثه لعمرو كان رجوعا على اشكال.
[١] أقول: قال الشيخ في الخلاف و ابن إدريس يكون رجوعا (و قيل) لا يكون رجوعا و هو اختيار المصنف و حكى الشيخ القولين في المبسوط (احتج) الأوّلون بوجهين (ا) نقل الشيخ الإجماع في الخلاف و هو حجة (ب) انه لا يستحق التصرف في أكثر من الثلث و تصرف الإنسان إنما يصرف الى ماله التصرف فيه فيرجع اليه فيكون الثانية ناسخة للأولى (احتج) الآخرون بانتفاء الدلالات الثلث و هو الأصح لأنه ليس بنقيض و لا ضد فلا تبطل به.
[١] ئل ب ١٣ خبر ١ من كتاب الوصية