إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٤٠
فارق فمن سبق فهو أحق بالانتفاع و لا يختص بها أحد و لو حفرها جماعة ملكوها على نسبة الخرج و إذا حفر بئرا في ملكه لم يكن له منع جاره من حفر أعمق في ملكه و ان كان يسرى الماء إليها و الملك في القناة المشتركة بحسب الاشتراك في العمل أو الخرج
[الثالث مياه العيون و الغيوث و الآبار في الأرض المباحة]
(الثالث) مياه العيون و الغيوث و الآبار في الأرض المباحة لا للتملك شرع لا يختص بها أحد فمن انتزع منها شيئا في إناء و شبهه ملكه و يقدم السابق مع تعذر الجمع فان اتفقا أقرع
[الرابع مياه الأنهار الكبار]
(الرابع) مياه الأنهار الكبار كالفرات و دجلة و الناس فيها شرع
[الخامس الأنهار الصغار غير المملوكة]
(الخامس) الأنهار الصغار غير المملوكة تزدحم الناس فيها و يتشاحون في مائها أو مسيل يتشاح فيه أهل الأرض الشاربة منه و لا يفي بسقي ما عليه دفعة فإنه يبدء بالأول و هو الذي يلي فوهته و يحبس على من دونه حتى ينتهى سقيه للزرع الى الشراك و للشجر الى القدم و للنخل الى الساق ثم يرسله الى من هو دونه و لا يجب الإرسال قبل ذلك و ان تلف الأخير فان لم يفضل عن الأول شيء أو عن الثاني فلا شيء للباقين، و لو كانت أرض الأعلى مختلفة في العلو و الهبوط سقى كلا على حدته و لو تساوى اثنان في القرب من الرأس قسم بينهما فان تعذر أقرع فان لم يفضل عن أحدهما سقى من أخرجته القرعة بقدر حقه ثم يتركه للآخر و ليس له السقي بجميع الماء لمساواة الآخر له في الاستحقاق و القرعة تفيد التقديم بخلاف الأعلى مع الأسفل و لو كانت أرض أحدهما أكثر قسم على قدرها لأن الزائد مساو في القرب و لو أحيى إنسان أرضا على هذا النهر لم يشارك السابقين بل يقسم له ما يفضل عن كفايتهم و ان كان الاحياء في رأس النهر و ليس لهم منعه من الاحياء و لو سبق إنسان الى الإحياء في أسفله ثم أحيا آخر فوقه ثم ثالث فوق الثاني قدم الأسفل في السقي لتقدمه في الاحياء ثم الثاني ثم الثالث
[السادس الجاري من نهر مملوك ينزّ من المباح]
(السادس) الجاري من نهر مملوك ينزّ من المباح بأن يحفر انسان نهرا في مباح يتصل بنهر كبير مباح فما لم يصل الحفر الى الماء لا يملكه و انما هو تحجير و شروع في الاحياء فإذا وصل فقد ملك
الماء المباح و النهي عن بيع فضل الماء لا يوجب البذل لجواز كونه للجهالة و على القول باحتياجه إلى النية فيكون هذا كالتحجير فيفيد الأولوية و نمنع وجوب بذل الفاضل منه.