إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٠٤
[المقصد الخامس في القراض و فصوله ثلاثة]
المقصد الخامس في القراض و فصوله ثلاثة
[الفصل الأول في أركانه و هي خمسة]
(الأول) في أركانه و هي خمسة.
[الأول العقد]
الأول العقد فالإيجاب قارضتك أو عاملتك على أن الربح بيننا نصفين أو متفاوتا و القبول قبلت و شبهه من الألفاظ الدالة على الرضا و هو عقد قابل للشروط الصحيحة مثل ان لا يسافر بالمال أولا يشتري الا من رجل بعينه أو قماشا معينا و ان عزّ وجوده كالياقوت الأحمر أو لا يبيع الا على رجل معين و لو شرط ما ينافيه فالوجه بطلان العقد مثل ان يشترط ضمان المال أو سهما من الخسران أو لزوم المضاربة أو ان لا يبيع إلا برأس المال أو أقل (١) و لو شرط توقيت المضاربة لم يلزم الشرط و العقد صحيح لكن ليس للعامل التصرف بعده، و لو شرط على العامل المضاربة في مال آخر أو يأخذ منه بضاعة أو قرضا أو يخدمه في شيء بعينه فالوجه صحة الشرط. (٢)
المقصد الخامس في القراض و فيه فصول ثلاثة (الأول) في أركانه و هي خمسة (الأول) العقد.
قال دام ظله: و لو شرط ما ينافيه (الى قوله) برأس المال أو أقل.
[١] أقول: لأن بطلان الشرط يستلزم بطلان المشروط قالوا انه عقد مع شرط قلنا التراضي انما وقع على هذا الوجه لا بدونه و هو الأصح كالبيع.
قال دام ظله: و لو شرط توقيت المضاربة (إلى قوله) فالوجه صحة الشروط
[٢] أقول: لعموم قوله عليه السّلام المؤمنون عند شروطهم [١] و لانه غير مناف للمشروع و لا للعقد و قال الشيخ في المبسوط يبطل في شرط البضاعة لأن العامل في القراض لا يعمل عملا بغير جعل و لا قسط من الربح و إذا بطل الشرط بطل القراض و لان قسط العامل يكون مجهولا لان المالك انما جعل العوض بشرط ان يعمل له عملا مجانا فينقص من حصة العامل قدر ما يزيد فيه لأجل البضاعة و هو مجهول، ثم قال رحمه اللّه و لو قلنا القراض صحيح و الشرط جائز لكنه لا يلزم الوفاء به لأن البضاعة لا تلزم القيام بها كان قويا و قال ابن البراج القراض و الشرط فاسدان و الأصح الأول.
[١] ئل ب ٦ خبر ١- ٢- ٥ من أبواب الخيار و فيه المسلمون إلخ