إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥٤
معناه ان ينقده ثمنا قبل الشراء أو بعده و لو عزل الوكيل عوضه دينارا و اشترى به وقف على الإجازة فان أجازه و الا وقع عن الوكيل. و لو وكله في عقد زوجته أو بيع عبده أو قبض داره من فلان فثبت بالبينة طلاق الزوجة و عتق العبد و بيع الدار بطلت الوكالة و تبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة و ما ينافيها مثل ان يوكله في طلاق زوجته ثم يطأها فإنه يدل عرفا على الرغبة و اختيار الإمساك و كذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج بخلاف التوكيل في بيع سريته، و لو وكله في بيع عبده ثم أعتقه عتقا صحيحا أو باعه كذلك بطلت الوكالة و لا تبطل مع فساد بيعه و عتقه مع علمه و مع جهله اشكال (١) و الأقرب في التدبير الابطال (٢)، و لو بلغ الوكيل الوكالة فردّها بطلت و افتقر فيها الى تجديد عقد و له أن يتصرف بالاذن مع جهل الموكل و مع علمه اشكال. (٣)
قال دام ظله: و لو وكله في بيع عبد ثم أعتقه عتقا صحيحا أو باعه كذلك بطلت الوكالة و لا تبطل مع فساد بيعه و عتقه مع علمه و مع جهله إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انتفاء السبب (و من) القصد الى سبب العزل و إيجاد ما يظنه سببا و ذلك كاف (و التحقيق) ان قصد السبب هل يستلزم قصد المسبب الحق ذلك مع العلم بالسببية فجهله ان كان بالفساد مع علمه بسببه الصحيح للعزل انعزل و ان كان بالسببية لم ينعزل لانه لم يقصد بذلك العزل و لا أوجد سببه هكذا قال المصنف و نعم ما قال.
قال دام ظله: و الأقرب في التدبير الإبطال.
[٢] أقول: لأنه إبقاء للملك الى ما بعد وفاته ثم يعتق بالوفاة و هو يضاد نقله عنه و إثبات الشيء يستلزم ابطال ضده (و يحتمل) عدمه لعدم لزومه و لعدم منافاته ملك البيع و النقل و الوكيل كالموكل و الأصح الأول.
قال دام ظله: و له ان يتصرف بالاذن مع جهل الموكل و مع علمه إشكال
[٣] أقول: الوكالة جائزة من الطرفين فإذا عزل الوكيل نفسه انعزل و الوكالة شيء مركب من الاذن العام في الفعل و من الخصوصية التي يتميز بها عن باقي أقسامه و العزل يقتضي رفع الوكالة و هو لا يستلزم رفع جميع اجزاء المركب فالإذن الصادر من