إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣٢
الثلث، و لو اوصى بعتق عدد معيّن من عبيده و لم يعيّنهم استخرج العدد بالقرعة الى ان يستوفى الثلث و يحتمل تخيير الورثة (١) و لو أعتق ثلث عبده منجزا عند الوفاة عتق أجمع ان خرجت قيمته من الثلث و الّا (المتحمل) و لو أعتقه اجمع و لا شيء له سواه عتق ثلثه و لو اوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب فان تعذر قيل أعتق من لا يعرف بنصب (٢)، و لو أعتق بظن الايمان فظهر الخلاف اجزء عن الموصى، و لو أوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء
(و احتج) الشيخ في المبسوط بان ملكه قد زال عن ماله بالموت الا القدر الذي استثناه و منع والدي الصغرى لأنه أوجد سبب التقويم و الأصح عندي انه لا تقويم.
قال دام ظله: و لو اوصى بعتق عدد معين من عبيده (الى قوله) و يحتمل تخير الورثة.
[١] أقول: لانه اما ان يكون الوصية بأن يعتق الوارث واحدا لا بعينه بان يقول أحدكم حر و لم يقل به أحد أو يعتق واحدا في نفسه و هو تكليف ما لا يطاق أو ما يعيّنه الوارث و هو المطلوب و لأنه قائم مقام الموروث (و وجه) القرعة انه موضوع على قهر الوارث (و لانه) حق للعبد و لا ترجيح فيه فتعين القرعة لأنه أمر مشكل و هو الأصح.
قال دام ظله: و لو اوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب فان تعذر قيل أعتق من لا يعرف بنصب.
[٢] أقول: هذا قول الشيخ في النهاية خلافا لابن إدريس فإنه ذهب الى انه لا- يجزى الّا المؤمنة و قال ابن البراج إذا اوصى بعتق رقبة مؤمنة لم يجز ان يعتق الا من كان كذلك و قد ذكر انه إذا لم يوجد الرقبة أعتق من الناس من لا يعرف بنصب و لا عداوة لأهل البيت عليهم السّلام و الذي ذكرناه أحوط هذا آخر كلامه و الحق عندي مذهب ابن إدريس (لنا) قوله تعالى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ [١] و عول الشيخ على رواية على بن أبي حمزة عن ابى الحسن عليه السّلام قال سألته عن رجل اوصى بثلثين دينارا يعتق بها رجلا من أصحابنا فلم يوجد بذلك قال يشترى من الناس فيعتق [٢]
[١] البقرة ١٨١
[٢] ئل ب ٧٣ خبر ١- من كتاب الوصية.