إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٥١
و لو اوصى له بثلث و لآخر بربع و لثالث بخمس و لرابع بمثل وصية أحدهم فله الخمس و لو قال فلان شريكهم فله خمس ما لكل واحد و لو اوصى لأحدهم بمائة و لآخر بدار و لآخر بعبد ثم قال فلان شريكهم فله نصف ما لكل واحد لانه هنا يشارك كل واحد منهم منفردا و الشركة تقتضي التسوية و في الأولى الجميع مشتركون و لو قيل له الربع في الجميع كان اولى (١) و لو خلف ثلاثة بنين و اوصى لثلاثة بمثل أنصبائهم فالمال على ستة ان أجازوا، و ان ردوا فمن تسعة و لو أجازوا لواحد و ردوا على اثنين فللمردود عليهم التسعان و يحتمل أمران في المجاز له ان يكون له السدس الذي كان له ما له اجازة الجميع فتأخذ السدس و التسعين [١]
استحق القادم قطعا التحقق سبب الانتقال و هو الوصية و شرطه و هو القدوم و ان قدم بعد موت الموصى فاما ان تكون العين باقية أو تالفة فإن كان الثاني فلا شيء للقادم و ان كان الأول احتمل ان يكون للاول على الأول لأنه لمّا مات الموصى وجد سبب ملك الموصى له الأول و هو الوصية و القبول فإذا ملكه الأول فلا ينتقل عنه بوصية غيره (لانه) لم يعهد في الشرع في غير الوقت و على الثاني ينتقل الى القادم لتحقق شرط الانتقال فيه و استمرار ملك الأول مشروط بعدم قدوم الغائب و قد انتفى الشرط فينتفى مشروطه و لو أضاف القدوم إلى سنة معينة أو حيوة أحدهما أو غيرهما فالحكم ظاهر.
قال دام ظله: و لو اوصى له بثلث و لاخر بربع (الى قوله) و لو قيل له الربع في الجميع كان أولى.
[١] أقول: وجه الأولوية انه جعله مشاركا كالمجموع الثلثة فجعلهم و إياه مجموعا واحدا و لفظه يدل عليه و لم يجعله شريك كل واحد واحد و انما فرّق بين هذه المسألة و بين المسألة الأولى لأن في الأولى الشركة مع الكل من حيث هو كل لان الكل مشتركون في شيء واحد بأجزاء مشاعة و انما يختلف حصصهم بالمقدار و اما في الثانية فكل واحد منفرد من كل وجه و الشركة فيه تقتضي الشركة مع كل واحد واحد و الشركة تقتضي التسوية مع إطلاقها و من ثمّ جزم في الأولى دون الثانية.
قال دام ظله: و لو خلف ثلاثة بنين و اوصى لثلثه بمثل أنصبائهم (الى
[١] بضم التاء