إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٩
رجع على الشفيع دون الضامن و البائع و لو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقا فضمن تسليم الرهن لم يصح لأن الأصيل لا يلزمه ذلك و لو ضمن درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس لم يصح لانه ضمان ما لم يجب، و في ضمان البائع ذلك اشكال (١)، و لو ضمن اثنان طولب السابق و مع الاقتران اشكال (٢)، و لو ضمن كل من المديونين ما على صاحبه تعاكست الأصالة و الفرعية فيهما ان أجازهما و يتساقطان فلو شرط أحدهما الضمان من مال بعينه و حجر عليه لفلس قبل الأداء رجع على الموسر بما ادّى و يضرب الموسر مع الغرماء و الا طولب من أجيز ضمانه بالجميع خاصة فإن دفع النصف انصرف
قال دام ظله: و في ضمان البائع ذلك إشكال.
[١] أقول: منشأه دعاء الضرورة إليه كألق متاعك و علىّ ضمانه (و من) انه ضمان ما لم يجب و لم يوجد سببه و الأقوى عدم الصحة.
قال دام ظله: و لو ضمن اثنان طولب السابق منهما و مع الاقتران إشكال.
[٢] أقول: قال ابن حمزة له مطالبة من شاء منهما على الاجتماع و الانفراد، و قال ابن الجنيد يرجع على كل واحد بحصته على عدد رؤسهم، و المصنف استشكل هذه المسئلة (فيحتمل) عنده البطلان لان عند معظم الأصحاب يمتنع انتقال كل المال الواحد الى كل واحد واحد من ذمم متعددة على سبيل البدل دفعة بالضمان فيبطل هنا لاستحالة الترجيح من غير مرجح (و يحتمل) ثبوت النصف في ذمة كل واحد لارتفاع التصادم به كاختيار ابن الجنيد و قال المصنف في درسه في امتناع الأول نظر لانه واقع في العبادات كالواجب على الكفاية و في الأموال كالغاصب من الغاصب فلا ينافي الضمان و قد ضمن كل واحد فيثبت في ذمته و يتخير المضمون له (قالوا) يلزم اجتماع العلل على معلول واحد إذا لعلة في براءة ذمة المضمون عنه ضمان كل واحد (و أجيب) بأنها معرفات و بان براءة ذمته معلولة لعدم علة الثبوت و هي الأداء به مع عدم ضمان غيره و انتفاء عدم الكلى بوجود جزئيات كثيرة جائز.